تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فلا يجوز نقلها ( 1 ) إلى غيره وإن كان ( 2 ) أحفظ ، عملا ( 3 ) بمقتضى التعيين ، ولاختلاف الأغراض في ذلك ( 4 ) . وقيل : يجوز إلى الأحفظ ، لدلالته ( 5 ) عليه بطريق أولى ، وهو ( 6 ) ممنوع . وجوّز آخرون التخطّي ( 7 ) إلى المساوي ( 8 ) ، وهو ( 9 ) قياس باطل ( 10 ) ، وحينئذ ( 11 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « نقلها » يرجع إلى الوديعة ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى الموضع . ( 2 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى قوله « غيره » . يعني وإن كان غير الموضع المعيّن أحفظ بالنسبة إلى حفظ الوديعة في الموضع المعيّن . ( 3 ) مفعول له ، تعليل لقوله « اقتصر » . ( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تعيين موضع حفظ الوديعة . ( 5 ) الضمير في قوله « لدلالته » يرجع إلى تعيين الموضع ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الأحفظ . ( 6 ) أي القول المذكور ممنوع ، لعدم تماميّة الأولويّة هنا ، لاختلاف الأغراض ، كما تقدّم . ( 7 ) المراد من « التخطّي » هو نقل الوديعة من موضع آخر . ( 8 ) أي الموضع المساوي للموضع المعيّن من حيث حفظ الوديعة فيهما . ( 9 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى تجويز التخطّي . يعني أنّ الحكم بجواز نقل الوديعة عن الموضع المعيّن إلى غيره المساوي قياس باطل . ( 10 ) قوله « قياس باطل » إشارة إلى كون القياس على قسمين : صحيح وباطل . أمّا الأوّل فالقياس الأولويّ ، كما في قوله تعالى :فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ. وأمّا الثاني فالقياس الذي لا يوجد فيه أولويّة في المقيس بالنسبة إلى المقيس عليه . ( 11 ) أي حين نقلها عن الموضع المعيّن إلى الأحفظ أو المساوي مع القول بعدم الجواز ، فيضمن الودعيّ لو تلفت .