فيهما ( 1 ) .
وأمّا الإيجاب فقد يحصل ( 2 ) بالطرح بأن يضمّ إليه قولا أو ما في حكمه ( 3 ) يفيده ( 4 ) ، وقد لا يحصل ( 5 ) بأن يقتصر على مجرّد الطرح ، وفي الثاني ( 6 ) لا تصير وديعة وإن قبل ( 7 ) قولا أو فعلا ، لكنّ في الثاني ( 8 ) يجب عليه الحفظ لليد ( 9 ) لا للوديعة ، وفي الأوّل ( 10 )
شرح
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « فيهما » يرجع إلى الطرح والإكراه .
حكم الإيجاب
( 2 ) يعني أنّ الإيجاب قد يتّفق تحقّقه بالطرح ، كما إذا ضمّ إليه القول .
( 3 ) كأن يضمّ إلى الطرح ما هو في حكم القول مثل الإشارة المفيدة للإيجاب .
( 4 ) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى « ما » الموصولة ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الإيجاب بمعنى أن يضمّ صاحب المال إلى الطرح شيئا من الإيماء والإشارة ممّا يفيد الإيجاب .
( 5 ) عطف على قوله « فقد يحصل بالطرح » . يعني وقد لا يحصل الإيجاب بطرح الوديعة ، كما إذا لم يضمّ إليه القول ولا ما يدلّ على الإيجاب .
( 6 ) المراد من « الثاني » هو الطرح بلا ضمّ القول ولا ما يدلّ على الإيجاب .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ . يعني إذا طرح المالك مجرّدا وقبل الودعيّ قولا أو فعلا بأن قبضه لم تصر بذلك وديعة .
( 8 ) المراد من هذا « الثاني » هو قبوله فعلا .
( 9 ) يعني أنّ الدليل على الحفظ في صورة قبض مال الغير إذا طرحه عنده فقبضه هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » .
( 10 ) هذا عطف على قوله السابق « وفي الثاني » .