مطلقا ( 1 ) ، بل يجوز تركها ( 2 ) وإن قبضها به ( 3 ) في حضور ( 4 ) المالك وغيبته إلّا أن يكون المكره ( 5 ) مضطرّا ( 6 ) إلى الإيداع ، فيجب إعانته ( 7 ) عليه كالسابق ( 8 ) .
فقوله ( 9 ) : « فلا يجب حفظها » مطلق في الثاني ( 10 ) من حيث ( 11 ) الوديعة ،
شرح
( 1 ) أي سواء قبض الودعيّ المال في فرض الإكراه أم لا .
( 2 ) الضميران في قوليه « تركها » و « قبضها » يرجعان إلى الوديعة .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الإكراه .
( 4 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « يجوز تركها » .
( 5 ) قوله « المكره » بصيغة اسم الفاعل . يعني يجب على الودعيّ حفظ المال الذي أقبضه المكره إذا كان المكره مضطرّا .
( 6 ) كما إذا خاف صاحب المال من تسلّط الظالم على ماله فاضطرّ إلى إيداعه عند الودعيّ ، إذا يجب على الودعيّ حفظ المال الموضوع عنده من باب المعاونة على البرّ والتقوى ، كما تقدّم .
( 7 ) الضمير في قوله « إعانته » يرجع إلى المالك المكره ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الودعيّ .
( 8 ) أي كما تقدّم مثله في قوله « قد يجب لأمر آخر كما لو غاب المالك . . . إلخ » .
( 9 ) الضمير في قوله « فقوله » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني فقول المصنّف « فلا يجب حفظها » مطلق في صورة الإكراه .
( 10 ) المراد من « الثاني » هو صورة إكراه صاحب المال .
( 11 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « مطلق » . يعني أنّ قول المصنّف رحمه اللّه بعدم وجوب حفظ المال عند إكراه الودعيّ مطلق من حيث الوديعة ، فلا يجب عليه الحفظ بحكم