الطرفين ( 1 ) ، ومن ثمّ قيل : إنّها ( 2 ) إذن مجرّد لا عقد .
وكيف كان ( 3 ) لا تجب مقارنة القبول للإيجاب ، قوليّا كان أم فعليّا .
( ولو طرحها ( 4 ) عنده ) ولم يحصل منه ( 5 ) ما يدلّ على الرضا ( 6 ) ولا قبضها ، ( أو أكرهه ( 7 ) على قبضها لم تصر وديعة ) ، لانتفاء القبول الشرعيّ
شرح
إن كان الفعل - وهو القبض - كافيا في القبول ومغنيا عن القبول اللفظيّ ، بل هو أولى من حيث الدلالة على الالتزام ، لكنّ فيه خروج عن باب العقود التي لا تتمّ إلّا بالصيغة من الطرفين .
( 1 ) وهما الموجب والقابل .
( 2 ) الضمير في قوله « إنّها » يرجع إلى الوديعة . يعني ولاحتياج العقود إلى الإيجاب والقبول اللفظيّين قال بعض بأنّ الوديعة التي تكون قبولها بالفعل مجرّد إذن وليست بعقد .
( 3 ) أي سواء قلنا بلزوم القبول اللفظيّ أم بكفاية القبول الفعليّ أيضا لا تجب مقارنة القبول للإيجاب .
لزوم ما يدلّ على الرضا
( 4 ) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى المودع ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة ، والضمير في قوله « عنده » يرجع إلى الودعيّ . يعني لو طرح صاحب الوديعة ماله عند الودعيّ ولم يحصل منه آثار الرضا ولا قبضه لم تتحقّق الوديعة بذلك .
( 5 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الودعيّ .
( 6 ) المراد من « ما يدلّ على الرضا » هو الإيماء والإشارة وغير ذلك .
والضمير في قوله « قبضها » يرجع إلى الوديعة .
( 7 ) أي أكره صاحب المال الودعيّ على القبض . والضمير في قوله « قبضها » يرجع إلى الوديعة .