فيلزم مقتضاها ( 1 ) ، وهو ( 2 ) ما شرط للعامل من الحصّة ، وفي قول نادر ( 3 ) أنّ اللازم أجرة المثل ، وأنّ المعاملة ( 4 ) فاسدة ، لجهالة العوض ، والنصوص الصحيحة على صحّتها ( 5 ) ، بل إجماع المسلمين يدفعه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي يلزم ما تقتضيه المضاربة .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى مقتضى المضاربة . يعني أنّ المضاربة مقتضاها لزوم العمل بما شرط فيها للعامل من الحصّة .
( 3 ) للشيخ والمفيد وجماعة ، وندوره بالنسبة إلى ما قابله مع النصّ والإجماع ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 4 ) يعني النادر من الأقوال هو بطلان المضاربة ولزوم أجرة المثل للعامل ، لأنّ العوض - وهو الحصّة المعيّنة من الربح - غير معلوم .
( 5 ) خبر لقوله « والنصوص الصحيحة » . يعني أنّ النصوص الصحيحة تدلّ على صحّة المضاربة ، فلا يلتفت إلى القول المذكور ، ومن النصوص الدالّة على صحّة المضاربة هو ما نقل في كتاب الوسائل ، ننقل ثلاثة منها :
الأوّل : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير - يعني المراديّ - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال :
لا بأس ( الوسائل : ج 13 ص 185 ب 3 من أبواب كتاب المضاربة ح 1 ) .
الثاني : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من اتّجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، الحديث ( المصدر السابق : ح 2 ) .
الثالث : محمّد بن الحسن بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
سألته عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المال ( المصدر السابق : ح 5 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « يدفعه » يرجع إلى القول النادر .