تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
النسيئة من التغرير بمال المالك ، وحملا ( 1 ) للإطلاق على المتعارف ، وهو نقد البلد كالوكالة ( 2 ) . وقيل : يجوز بغيره ( 3 ) وبالعرض ( 4 ) مع كونه ( 5 ) مظنّة للربح ، لأنّ الغرض الأقصى منها ( 6 ) ذلك ، بخلاف الوكالة ( 7 ) ، وفيه ( 8 ) قوّة . ولو أذن المالك في شيء من ذلك ( 9 ) خصوصا أو عموما كتصرّف ( 10 ) برأيك أو كيف شئت جاز ( 11 ) بالعرض قطعا ، أمّا النقد وثمن المثل
شرح
( 1 ) هذا تعليل لقوله بنقد البلد ، فإنّ إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بنقد البلد . ( 2 ) كما أنّ الوكالة في البيع أيضا تقتضي أن يكون البيع بنقد البلد . ( 3 ) الضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى نقد البلد . ( 4 ) قوله « بالعرض » - بفتح العين وسكون الراء - بمعنى المتاع . يعني قال بعض الفقهاء : يجوز للعامل في المضاربة أن يبيع المتاع بالمتاع وكذا أن يبيع بغير نقد البلد . ( 5 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى البيع بغير نقد البلد وبالعرض . يعني إذا كان البيع كذلك مظنّة لتحصيل الربح جاز للعامل ذلك . ( 6 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المضاربة ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الربح . ( 7 ) يعني أنّ الغرض الأقصى في المضاربة هو تحصيل الربح خاصّة ، بخلاف الوكالة التي ليس الغرض منها إلّا رعاية مصلحة المالك ، سواء حصل معها ربح أم لا . ( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القول بجواز البيع بغير نقد البلد وبالعرض . ( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو البيع بغير نقد البلد والبيع بالعرض . ( 10 ) هذا وما بعده كلاهما مثالان للإذن عموما . ( 11 ) هذا جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو أذن » . يعني أنّ المضارب لو أذن للعامل في البيع عموما جاز له أن يبيع بالمتاع قطعا .