عمّا تحتاج التجارة إليه ( 1 ) ، فينفق من ماله إلى أن يصدق الوصف ( 2 ) .
واحترز ( 3 ) بكمال النفقة عن القدر الزائد عن نفقة الحضر ، فقد قيل :
إنّه ( 4 ) لا ينفق فيه سواه ( 5 ) .
ونبّه ( 6 ) بأصل المال على أنّه لا يشترط حصول ربح ، كما مرّ .
[ ليشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون ]
( وليشتر ( 7 ) نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 2 ) المراد من « الوصف » هو اتّصاف السفر بالسفر الذي تحتاج التجارة إليه .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف احترز بقوله « وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال » عن القول بأنّ العامل ينفق بالقدر الزائد عن نفقة الحضر ، لأنّه في الحضر ينفق من مال شخصه ، والزائد عنه يحسب من أصل المال ، فقال المصنّف بأنّه ينفق في السفر للتجارة كمال نفقته بلا التفات إلى قدر نفقته في الحضر ومحاسبة الزائد عنه في السفر .
( 4 ) الضمير في قوله « إنّه » يرجع إلى العامل ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى السفر . يعني قال بعض الفقهاء بأنّ العامل لا ينفق في السفر إلّا القدر الزائد عن نفقة الحضر .
( 5 ) الضمير في قوله « سواه » يرجع إلى الزائد عن نفقة الحضر .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . فإنّه نبّه بقوله « من أصل المال » على أنّ العامل ينفق أصل المال وإن لم يحصل ربح ، كما تقدّم .
كيفيّة الاشتراء
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل . يعني يجب على العامل عند شراء المتاع للتجارة أن يشتري نقدا لا نسيئة ، وكذا أن يشتري بنقد البلد لا بغيره ، وبثمن المثل أو أقلّ منه لا بأزيد منه .