تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أو بدله ( 1 ) مع كون أحدهما عالما ( 2 ) ببطلان الدعوى ، لكنّه ( 3 ) هنا صحيح ظاهرا وإن فسد باطنا . وهو ( 4 ) صالح للأمرين ( 5 ) معا ، لأنّه ( 6 ) محلّل للحرام بالنسبة إلى الكاذب ، ومحرّم للحلال بالنسبة إلى المحقّ ( 7 ) .
شرح
المنكر المدّعي على منفعة الثوب في المثال المذكور في الهامش السابق بأن يلبسه في مدّة معلومة ، فذلك الصلح يكون محلّلا للحرام بالنسبة إلى المنكر العالم بصدق المدّعي في دعواه . ( 1 ) الضمير في قوله « بدله » يرجع إلى المدّعى . يعني ومن قبيل تحليل الحرام هو ما إذا صالح المنكر العالم بصدق المدّعي على بدل المدّعى بأن يعطي بدل المال المدّعى لمن يدّعيه بالصلح ، فهذا الصلح يكون محلّلا للحرام ، لأنّ المال المدّعى حرام بالنسبة إلى المنكر ، فلا يحلّ له بالصلح . ( 2 ) فإنّ الصلح على بعض المال المدّعى أو منفعته أو بدله يكون بالنسبة إلى العالم ببطلان الدعوى من قبيل تحليل الحرام ، وبالنسبة إلى المحقّ من قبيل تحريم الحلال . ( 3 ) الضمير في قوله « لكنّه » يرجع إلى الصلح . يعني لكنّ الصلح في الفرض يحكم بصحّته في الظاهر . ( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى صلح المنكر على بعض المدّعى أو منفعته أو بدله . ( 5 ) المراد من « الأمرين » هو تحليل الحرام وتحريم الحلال . ( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الصلح . ( 7 ) فإنّ المحقّ إذا أعطى الكاذب ماله بالصلح كان محرّما للحلال ، فإنّ ماله حلال لنفسه ، لكنّه يحرّم على نفسه ماله الحلال ويعطيه غير المحقّ .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 12 | قدرت الله وجداني فخر