[ هو أصل في نفسه ]
( وهو ( 1 ) أصل في نفسه ) على أصحّ القولين وأشهرهما ( 2 ) ، لأصالة ( 3 ) عدم الفرعيّة ، لا فرع ( 4 ) البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء ، كما ذهب إليه الشيخ ، فجعله ( 5 ) فرع البيع إذا أفاد نقل العين ( 6 ) بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة ( 7 ) بعوض معلوم ، وفرع العارية إذا
شرح
أصليّة الصلح
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الصلح . يعني أنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه على أصحّ القولين في مقابل القول بكونه عقدا تابعا لغيره ومتفرّعا عليه مثل البيع والإجارة .
( 2 ) أي أشهر القولين .
( 3 ) يعني أنّ الأصل هو عدم كون الصلح عقدا متفرّعا على غيره .
أقول : اختلفوا في الصلح وأنّه هل هو عقد مستقلّ بنفسه أو لا استقلال له ، بل هو يوجد أبدا في ضمن العقود ، فعن العلّامة رحمه اللّه في التذكرة أنّ كون الصلح عقدا مستقلّا إجماعيّ بين الفقهاء ، كما قال : « الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس متفرّعا على غيره » .
( 4 ) أي ليس الصلح متفرّعا على عقد البيع .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الشيخ رحمه اللّه ، وضمير المفعول يرجع إلى الصلح .
( 6 ) فإذا قال البائع في صيغة البيع : صالحتك على هذا بهذا ، فقبل المشتري ، كان هذا صلحا بالتبع .
( 7 ) فإذا قال في صيغة الإجارة : صالحتك على منفعة هذا بهذا ، كان هذا الصلح فرعا للإجارة .