على ما تقدّم ( 1 ) غير حسن ، لأنّه ( 2 ) أعمّ منه ( 3 ) ، ولو عطفه بالواو كان أوضح .
ويمكن التفاته ( 4 ) إلى أنّه عقد ، والأصل في العقود اللزوم إلّا ما أخرجه الدليل ، للأمر بالوفاء بها ( 5 ) في الآية المقتضي له ( 6 ) .
شرح
على ما تقدّم من قوله « وهو جائز مع الإقرار . . . إلخ » والحال أنّ الجواز أعمّ من اللزوم وغيره ، والأولى والأوضح إتيانه بالواو بدل الفاء بأن يقول « ويلزم بالإيجاب والقبول » .
( 1 ) أي ما تقدّم من قوله « وهو جائز . . . إلخ » .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى ما تقدّم .
( 3 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى اللزوم . يعني أنّ الجواز أعمّ من اللزوم .
ولا يخفى أنّ الجواز إمّا في مقابل المنع وإمّا في مقابل اللزوم .
والمراد من الجواز فيما تقدّم هو معناه المقابل للمنع الشامل للّزوم ومقابله .
( 4 ) الضمير في قوله « التفاته » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . وهذا توجيه الشارح رحمه اللّه للتفريع المذكور بأنّ المصنّف يمكن التفاته في عبارته المتقدّمة « وهو جائز . . . إلخ » إلى عقد الصلح لا نفس الصلح ، فتكون العبارة هكذا : إنّ الصلح عقد مشروع يلزم بالإيجاب والقبول ، وعلى هذا التوجيه ينتفي عدم استحسان العبارة .
( 5 ) فإنّه ورد في القرآن الكريم الأمر بالوفاء بالعقود في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى اللزوم .