سواء نضّ ( 1 ) المال أم كان به ( 2 ) عروض ( 3 ) يجوز ( 4 ) لكلّ منهما فسخها ( 5 ) ، ومن لوازم جوازها منهما ( 6 ) وقوع العقد بكلّ لفظ يدلّ عليه ( 7 ) .
وفي اشتراط وقوع قبوله ( 8 ) لفظيّا أو جوازه بالفعل أيضا قولان لا يخلو ثانيهما ( 9 )
شرح
( 1 ) من النضّ : الدرهم ، و - الدينار ، استخلصه منه نضّا أي نقدا ( أقرب الموارد ) .
يعني أنّ المضاربة من العقود الجائزة ، سواء كان المال الذي يعطي المضارب للعامل من النقود مثل الدراهم والدنانير أو من العروض .
( 2 ) الباء هنا بمعنى « في » ، والضمير يرجع إلى المال .
( 3 ) العروض - بضمّ العين - جمع العرض .
العرض : المتاع ، ويقال : العرض بالتحريك ، و - كلّ شيء سوى النقدين أي الدراهم والدنانير ، قالوا الدراهم والدنانير عين وما سواهما عرض ، ج عروض ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) هذا تفسير لكون العقد جائزا ، فإنّ من خواصّ العقد الجائز جواز فسخ كلّ من المتعاقدين له متى شاء ، وجواز وقوع العقد بكلّ لفظ شاءا .
( 5 ) الضمير في قوله « فسخها » يرجع إلى المضاربة .
( 6 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى العامل وصاحب المال . وهذه هي الخاصّيّة الثانية للعقود الجائزة ، كما تقدّم في الهامش 4 من هذه الصفحة في مقابل العقود اللازمة التي لا يجوز إيقاعها إلّا بالألفاظ الخاصّة الواردة من قبل الشارع .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى العقد .
( 8 ) الضمير في قوله « قبوله » يرجع إلى عقد المضاربة . يعني هل يشترط في وقوع قبول عقد المضاربة كونه باللفظ أم يكفي الفعل أيضا ؟ فيه قولان .
( 9 ) المراد من ثاني القولين هو جواز وقوع قبول عقد المضاربة بالفعل أيضا ، فيكفي في