« قارض الناس ما قارضوك ، فإن تركتهم لم يتركوك » ( 1 ) .
ووجه التساوي هنا ( 2 ) أنّ المال من جهة ، والعمل من أخرى ، والربح في مقابلهما ( 3 ) ، فقد تساويا ( 4 ) في قوام العقد ( 5 ) أو أصل ( 6 ) استحقاق الربح وإن اختلفا في كمّيّته ( 7 ) .
[ هي جائزة من الطرفين ]
( وهي ( 8 ) جائزة من الطرفين ( 9 ) ) ،
شرح
( 1 ) هو قول أبي الدرداء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومراده تساو مع الناس في حركاتهم وسكناتهم وأقوالهم ، وإلّا تساو بأن افتخروا عليك وتكبّروا وأنت لم تفعل كذلك فهم لا يخلّون ، بل يبنون على أذيّتك وإخفاض حالك مثلا ، والظاهر أنّ معنى التساوي مجاز من أخذ القرض وإعطائه . . . إلخ ( الحديقة ) .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو المضاربة .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « مقابلهما » يرجع إلى المال والعمل .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب المال والعامل .
( 5 ) أي عقد المضاربة .
( 6 ) أي تساوي العامل وصاحب المال في أصل استحقاق الربح ، وهذا هو الوجه الثالث من وجوه التسمية بالقراض ، كما تقدّم في الهامش 2 من الصفحة السابقة .
( 7 ) يعني وإن كان يمكن اختلافهما في قدر الربح في بعض الموارد .
جواز المضاربة
( 8 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى المضاربة .
( 9 ) أي من طرف صاحب المال وطرف العامل ، بمعنى أنّ كلّا منهما يفسخ عقد المضاربة متى شاء ، بخلاف العقد اللازم الذي لا يجوز لأحد من المتعاقدين فسخه من دون تراض ، مثل البيع والإجارة وغيرهما .