والمشهور أنّ اشتراط اللزوم مبطل ( 1 ) ، لأنّه ( 2 ) مناف لمقتضى العقد ( 3 ) ، فإذا فسد الشرط تبعه العقد ، بخلاف شرط الأجل ( 4 ) ، فإنّ مرجعه ( 5 ) إلى تقييد التصرّف بوقت خاصّ ، وهو ( 6 ) غير مناف ( 7 ) .
ويمكن أن يريد المصنّف ذلك ( 8 ) ، وإنّما شرّك بينهما في عدم صحّة الشرط مطلقا ( 9 ) وإن افترقا في أمر آخر ( 10 ) .
شرح
( 1 ) قال المشهور من الفقهاء بأنّهما إذا اشترطا اللزوم في عقد المضاربة حكم ببطلانها .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى اشتراط اللزوم .
( 3 ) فإنّ مقتضى العقد الجائز هو الجواز ، فاشتراط اللزوم ينافي مقتضى العقد ، ويلزمه بطلان العقد وفساده أيضا بعد بطلان الشرط وفساده .
( 4 ) فاشتراط الأجل لا يوجب بطلان العقد .
( 5 ) أي مرجع اشتراط الأجل إنّما هو إلى تقييد التصرّف بوقت مخصوص ، وهو لا ينافي مقتضى عقد المضاربة .
( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى تقييد التصرّف .
( 7 ) أي غير مناف لمقتضى عقد المضاربة ، وهو الجواز وكونه معرضا للفسخ .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو بطلان العقد ببطلان شرط اللزوم وعدم بطلانه باشتراط الأجل .
( 9 ) أي سواء شرط اللزوم أو شرط الأجل .
( 10 ) أي وإن افترقا الشرطان في بطلان العقد ببطلان شرط اللزوم وعدم بطلانه بعدم بطلان شرط الأجل .