بالمال وتقليبه ( 1 ) .
وأهل الحجاز يسمّونها ( 2 ) قراضا من القرض ، وهو القطع ، كأنّ صاحب المال اقتطع منه ( 3 ) قطعة وسلّمها ( 4 ) إلى العامل ، أو اقتطع ( 5 ) له قطعة من الربح في مقابلة عمله ، أو من المقارضة ، وهي المساواة ، ومنه :
شرح
للتسمية .
( 1 ) الضمير في قوله « تقليبه » يرجع إلى المال .
والمراد من تقليب المال هو نقله وتبديله .
تسمية المضاربة قراضا
( 2 ) الضمير في قوله « يسمّونها » يرجع إلى المضاربة . فإنّ أهل الحجاز يسمّون المضاربة قراضا ، وقد ذكر الشارح رحمه اللّه أيضا للتسمية بالقراض وجوها ملخّصا :
الأوّل : أنّ القراض - بكسر القاف - بمعنى القطع ، لأنّ صاحب المال اقتطع قطعة من ماله وأعطاها للعامل للتجارة .
الثاني : أنّ القراض مأخوذ من المقارضة بمعنى المساواة ، فإنّ صاحب المال والعامل يتساويان في عقد القراض من حيث كون المال من أحدهما والعمل من الآخر .
الثالث : أنّ القراض بمعنى المساواة ، لتساوي كلّ من صاحب المال والعامل في أصل استحقاق الربح وإن اختلفا في الكمّ .
( 3 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المال .
( 4 ) أي أعطى القطعة إلى العامل ، وهذا هو الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة للتسمية بالقراض .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب المال ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى العامل .