( ربحه ) مأخوذة ( 1 ) من الضرب في الأرض ، لأنّ العامل يضرب فيها ( 2 ) للسعي على التجارة وابتغاء ( 3 ) الربح بطلب ( 4 ) صاحب المال ، فكأنّ ( 5 ) الضرب مسبّب عنهما ( 6 ) ، فتحقّقت المفاعلة لذلك ( 7 ) ، أو من ضرب كلّ منهما ( 8 ) في الربح بسهم ، أو لما فيه ( 9 ) من الضرب
شرح
( 1 ) خبر لمبتدأ مقدّر ، وهو المضاربة . وهذا بيان لوجه تسمية القراض بالمضاربة ، وسيذكر الشارح رحمه اللّه لتسمية ذلك بالمضاربة وجوها محصّلها :
الأوّل : أنّها مأخوذة من الضرب في الأرض ، لأنّ العامل يسعى ويسير في الأرض للتجارة وكسب الربح .
الثاني : أنّها مأخوذة من ضرب كلّ منهما في الربح بسهم .
الثالث : أنّها مأخوذة من الضرب بالمال وتقليبه .
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الأرض ، وهي مؤنّث سماعيّ . يعني أنّ العامل يسير في الأرض للتجارة .
( 3 ) أي لاكتساب الربح .
( 4 ) يعني أنّ الضرب والسعي في الأرض من قبل العامل يكون بطلب صاحب المال .
( 5 ) هذا توجيه لكون المضاربة بين الاثنين مع أنّ الضرب في الأرض في المقام حاصل من العامل خاصّة بأنّ الضرب - وإن كان من العامل خاصّة - مسبّب عن صاحب المال والعامل كليهما ، لكنّ صاحب المال يضرب في الأرض بالتسبيب والعامل بالمباشرة ، فيوجّه إطلاق معنى بين الاثنين عليها .
( 6 ) الضمير في قوله « عنهما » يرجع إلى صاحب المال والعامل .
( 7 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو كون الضرب مسبّبا عنهما .
( 8 ) وهذا هو الوجه الثاني من وجوه التسمية المذكورة في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 9 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى عقد المضاربة . وهذا هو ثالث وجوه المذكورة