وضرب ( 1 ) بجميع المال ( 2 ) ، وضرب باقي الغرماء ببقيّة ديونهم ( 3 ) .
ويحضر ( 4 ) كلّ متاع في سوقه وجوبا مع رجاء زيادة القيمة ، وإلّا ( 5 ) استحبابا ، لأنّ ( 6 ) بيعه فيه أكثر لطلّابه ( 7 ) ، وأضبط ( 8 ) لقيمته .
شرح
( 1 ) بصيغة المعلوم ، وفاعله هو الضمير العائد إلى صاحب الدين الذي حلّ وقت دينه المؤجّل ، ومعناه الدخول والمساهمة . يعني ساهم صاحب الدين الغرماء بجميع طلبه الذي حلّ ، لكنّهم يضربون بباقي ديونهم .
والحاصل هو أنّ الباقي من أموال المفلّس يقسم بين هذا وسائر الديّان بالنسبة إلى جميع طلبه الحالّ وبالنسبة إلى ما بقي من ديونهم .
( 2 ) أي مال القرض الذي حلّ ( الحديقة ) .
( 3 ) الضمير في قوله « ديونهم » يرجع إلى الغرماء .
( 4 ) بصيغة المجهول . يعني يجب أن يحضر كلّ متاع من أموال المفلّس عند البيع في سوقه المناسب له إذا رجي زيادة القيمة بذلك مثل إحضار الدابّة في السوق المناسب لبيعها وإحضار الثياب في سوق كذلك وهكذا .
( 5 ) يعني وإن لم يرج زيادة القيمة بإحضار المتاع في سوقه لم يجب ، بل كان مستحبّا .
( 6 ) هذا تعليل لوجوب إحضار المتاع أو استحبابه في السوق المناسب له بأنّ البيع فيه أكثر ممّا إذا كان عرضه في غير سوقه المناسب .
والضمير في قوله « بيعه » يرجع إلى المتاع ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى السوق .
( 7 ) يعني أنّ بيع المتاع في سوقه فيه أكثر من بيعه في غير سوقه ، لأنّ طالبي كلّ شيء يتوقّعون وجدانه في سوقه المناسب له ، فيكثرون من التردّد إلى ذلك السوق ومن بيعه وشرائه .
( 8 ) عطف على قوله « أكثر » . يعني أنّ إحضار المتاع في سوقه المناسب له يوجب أن تكون قيمته أضبط ، لأنّ أهل الخبرة والبصيرة يجتمعون في الأسواق المختصّة ببيع الأشياء وشرائها . والضمير في قوله « قيمته » يرجع إلى المتاع .