ويعتبر ( 1 ) في الأولى مع الاطّلاع على باطن أمره بكثرة ( 2 ) مخالطته ( 3 ) وصبره على ما لا يصبر عليه ذوو اليسار ( 4 ) عادة أن تشهد ( 5 ) بإثبات يتضمّن النفي لا بالنفي ( 6 ) الصرف بأن يقول : إنّه معسر ( 7 ) لا يملك ( 8 ) إلّا قوت يومه وثياب بدنه ونحو ذلك ( 9 ) .
وهل يتوقّف ثبوته ( 10 )
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول .
والمراد من « الأولى » هو اطّلاع البيّنة على الإعسار أو تلف جميع الأموال .
( 2 ) الباء تكون للسببيّة ، والجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « الاطّلاع » . يعني أنّ الاطّلاع يحصل بكثرة المخالطة للمفلّس وبمشاهدة صبره الدالّ على إعساره .
( 3 ) الضميران في قوليه « مخالطته » و « صبره » يرجعان إلى المفلّس . أي الاطّلاع الحاصل بصبره على البرد من دون نار أو رداء ، وعلى الحرارة في السيف بلا مبردة .
( 4 ) فاعل لقوله « لا يصبر » . يعني إذا شاهدت البيّنة صبر المفلّس على الشدائد التي لا يصبر عليها صاحب اليسر عادة جازت شهادته .
( 5 ) بالرفع محلّا ، نائب فاعل لقوله « يعتبر » . يعني أنّ من اللازم في شهادة البيّنة بالإعسار وتلف جميع الأموال شهادتها بإثبات متضمّن للنفي .
( 6 ) أي لا تكفي شهادة البيّنة بالنفي الصرف بأن تقول : إنّه لا يملك مالا ، فإنّ ذلك النحو من الشهادة لا يقبل .
( 7 ) هذا مثال للشهادة بالإثبات ، لأنّ الشاهد يشهد على هذا بثبوت الإعسار .
( 8 ) وهذا تتمّة للشهادة المقبولة بالإثبات .
( 9 ) مثل ما إذا شهدت بعدم كونه متمكّنا من المسكن أو قوت واجبي النفقة .
( 10 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى الإعسار . يعني هل يحتاج ثبوت إعسار المفلّس بالبيّنة إلى يمينها أيضا - بأن تشهد البيّنة وتحلف معها - أم لا ؟