كالنكاح ( 1 ) والطلاق واستيفاء القصاص ( 2 ) والعفو عنه ( 3 ) وما ( 4 ) يفيد تحصيله ( 5 ) كالاحتطاب ( 6 ) والاتّهاب ( 7 ) وقبول الوصيّة وإن منع منه ( 8 ) بعده .
وبالمنافي ( 9 ) عن وصيّته ( 10 ) وتدبيره ، فإنّهما يخرجان من الثلث بعد وفاء
شرح
فالمعنى أنّه خرج مطلق تصرّف المفلّس بقوله « في أعيان أمواله » ، فإنّ تصرّفه في غير أعيان أمواله جائز كما كان كذلك قبل الحجر .
( 1 ) فإنّ النكاح ليس تصرّفا ماليّا إذا لم يجعل الصداق من عين أمواله الموجودة ، وإلّا فلا يجوز .
( 2 ) فإذا أراد أن يقتل قاتل أبيه أو ولده بالقصاص لم يمنع منه .
( 3 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى القصاص . فإذا أراد المفلّس العفو عن القصاص لم يمنع منه ، لعدم كونه تصرّفا ماليّا ، وهو ظاهر .
( 4 ) بالرفع محلّا ، عطف على قوله المرفوع لفظا « التصرّف » . يعني خرج بقول المصنّف رحمه اللّه « في أعيان أمواله » ما يوجب تحصيل المال مثل الاحتطاب وغيره .
( 5 ) الضمير في قوله « تحصيله » يرجع إلى المال .
( 6 ) أي جمع الحطب .
( 7 ) أي قبول الهبة من غيره ، فإنّه تحصيل مال .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى التصرّف ، وفي قوله « بعده » يرجع إلى الاحتطاب وما ذكر بعده من التصرّفات الجائزة . يعني أنّ المفلّس إذا حصّل مالا بقبوله الهبة أو الوصيّة أو بالاحتطاب أو غير ذلك من التصرّفات الموجبة لتحصيل المال لم يجز له التصرّف فيما تحصّل له بعد ذلك بأن يبيع ما حصّله بمثل الاحتطاب أو الاتّهاب .
( 9 ) عطف على الجارّ والمجرور في قوله « خرج به » . يعني وخرج بقول الشارح رحمه اللّه « المنافي لحقّ الغرماء » وصيّة المفلّس وتدبيره ، فإنّهما لا ينافيان حقّ الغرماء ، للعمل بالوصيّة والتدبير بعد إخراج الديون .
( 10 ) الضمير في قوله « وصيّته » يرجع إلى المفلّس ، وكذا الضمير في قوله « تدبيره » .