مع البيّنة مطلقا ( 1 ) على اليمين قولان ؟
وإنّما يحبس ( 2 ) مع دعوى الإعسار قبل إثباته لو كان أصل الدين مالا كالقرض ( 3 ) ، أو عوضا عن مال كثمن المبيع ( 4 ) ، فلو انتفى الأمران ( 5 ) كالجناية ( 6 ) والإتلاف قبل ( 7 ) قوله في الإعسار بيمينه ، لأصالة ( 8 ) عدم المال ، وإنّما أطلقه ( 9 ) المصنّف
شرح
( 1 ) أي سواء كانت البيّنة شاهدة بالإعسار المطلق أو بتلف المال .
( 2 ) ومفهوم هذا القول هو أنّ المفلّس لا يحكم بحبسه بدعواه الإعسار قبل ثبوته إذا لم يكن أصل الدين مالا مثل الجنايات الواردة من المفلّس على الغير ، ففيه يكتفى بيمينه خاصّة ، وأمّا إذا كان مالا كالقرض أو العوض عن مال وادّعى الإعسار حكم بحبسه .
( 3 ) كما إذا استقرض المفلّس مالا ، ثمّ ادّعى الإعسار .
( 4 ) كما إذا اشترى ثوبا أو كتابا بثمن ، ثمّ ادّعى الإعسار وعدم قدرته على أداء دينه من جهة الثمن .
( 5 ) اللام تكون للعهد الذكريّ ، والمراد هو القرض وعوض المال . يعني فلو لم يكن الدين من قبيل الأمرين المذكورين قبل ادّعاء المفلّس للإعسار .
( 6 ) كما إذا جنى على دابّة وضمن الأرش أو على إنسان وضمن الدية .
( 7 ) قوله « قبل » جواب شرط ، والشرط هو قوله « فلو انتفى الأمران » ، والضميران في قوليه « قوله » و « بيمينه » يرجعان إلى المفلّس . يعني ففي صورة انتفاء الأمرين يقبل قول المفلّس في الإعسار ، ويكتفى بيمينه ، ولا يطالب بالبيّنة .
( 8 ) يعني أنّ علّة قبول قول المفلّس في الإعسار هي الأصل أعني أصالة عدم المال .
( 9 ) الضمير الملفوظ في قوله « أطلقه » يرجع إلى الحبس المفهوم من قول المصنّف رحمه اللّه « يحبس » .