دون الأوّل ( 1 ) .
وفرق المصنّف بينهما ( 2 ) بأنّ الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة ، فلا يتقيّد ( 3 ) بها ، بخلاف العيب ( 4 ) .
وفيه ( 5 ) نظر بيّن ، لأنّ كلّا منهما ( 6 ) ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة وإن كانت الحكمة المسوّغة ( 7 ) له هي ( 8 ) المصلحة ، والإجماع ( 9 )
شرح
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو الخيار المجعول في ضمن معاملة ، ولا يلاحظ فيه وجود الغبطة ، بل يجوز فسخ المفلّس به اقتراحا وبلا سبب له .
( 2 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الخيار المجعول وخيار العيب . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال بالفرق بين الخيارين وأنّ الخيار المجعول ثبت بأصل العقد بلا ملاحظة المصلحة فيه ، بخلاف خيار العيب ، ففيه لوحظت الغبطة .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الخيار المجعول ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى المصلحة . يعني أنّ الخيار شرع بلا ملاحظة المصلحة فيه .
( 4 ) أي بخلاف خيار العيب ، فإنّ الغبطة لوحظت فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الفرق المذكور في قول المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ في الفرق المذكور إشكالا ظاهرا .
( 6 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الخيار المجعول وخيار العيب . يعني أنّ كلا الخيارين ثابتان بأصل العقد بلا ملاحظة المصلحة ، لكنّ الحكمة في خيار العيب هي المصلحة ، وليست حكم الأحكام عللا لها حتّى تدور مدارها وجودا وعدما .
( 7 ) بصيغة اسم الفاعل ، صفة لقوله « الحكمة » ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى خيار العيب .
( 8 ) ضمير « هي » يرجع إلى الحكمة .
( 9 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لأنّ » . وهذا ردّ ثان للفرق