وكذا ( 1 ) لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقا فله الفسخ به ( 2 ) .
وهل يعتبر في جواز الفسخ الغبطة ( 3 ) أم يجوز اقتراحا ( 4 ) ؟ الأقوى الثاني ( 5 ) ، نظرا إلى أصل الحكم ( 6 ) وإن تخلّفت الحكمة ( 7 ) .
وقيل : تعتبر الغبطة في الثاني ( 8 )
شرح
والمراد من قوله « أمر سابق » هو عقد البيع قبل الحجر .
والحاصل هو أنّ الخيار أثر للعقد السابق على الحجر ، فلا مانع من إعماله .
( 1 ) أي ومثل جواز التصرّف بالخيار المجعول هو تصرّف المفلّس بإعمال خيار العيب بعد الحجر ، فإذا اشترى متاعا قبل الحجر وظهر فيه عيب حال الحجر جاز له أن يفسخ المعاملة السابقة على الحجر .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العيب .
( 3 ) الغبطة - بالكسر - : حسن الحال ، و - المسرّة ، و - تمنّى نعمة على أن لا تحوّل عن صاحبها ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا المصلحة . يعني هل يعتبر في التصرّف المفلّس بالخيار وجود مصلحة للغرماء أم لا ؟
( 4 ) اقترح الخطبة : ارتجلها ، و - الشيء : استنبطه من ذات نفسه من غير سماع ، و - اجتباه واختاره ، و - الأمر : ابتدعه من غير سبق مثال ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) وهو الفسخ اقتراحا بلا سبب له .
( 6 ) المراد من « أصل الحكم » هو تشريع الخيار للمفلّس .
( 7 ) فإنّ حكمة الخيار هي المصلحة ، وهي ليست علّة لجعل حكم الخيار حتّى ينتفي بانتفائها .
( 8 ) يعني قال بعض باعتبار المصلحة في جواز إعمال خيار العيب ، فبدونها لا يجوز ، سواء كان في الفسخ ضرر أم تساوي الفسخ وعدمه .