فما اختاره ( 1 ) المصنّف أقوى .
وموضع الخلاف ما لو أسنده ( 2 ) إلى ما قبل الحجر ، أمّا بعده ( 3 ) فإنّه لا ينفذ معجّلا ( 4 ) قطعا .
نعم ، لو أسنده ( 5 ) إلى ما يلزم ( 6 ) ذمّته كإتلاف مال أو جناية شارك ( 7 ) ، لوقوع السبب ( 8 ) بغير اختيار المستحقّ ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) ومختار المصنّف رحمه اللّه هو ما ذكر من قوله في الصفحة 56 و 57 « لا يقبل إقراره في حال التفليس بعين . . . ويصحّ بدين » ، وقد قوّاه الشارح رحمه اللّه أيضا .
( 2 ) الضمير الملفوظ في قوله « أسنده » يرجع إلى الدين .
( 3 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الحجر . يعني أنّ المفلّس لو أسند الدين إلى ما بعد الحجر لم ينفذ إقراره العاجل وفي حال الحجر بلا خلاف ، بل يسمع بالنسبة إلى ما قبل الحجر ، فيحكم بإلزامه بالمال بعد رفع الحجر عنه .
( 4 ) أي في حال الحجر لا بعده .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المفلّس ، والضمير المتّصل الملفوظ يرجع إلى الدين .
يعني أنّ المفلّس لو أسند الدين إلى فعل صادر عنه موجب لاشتغال ذمّته بالدين - كما إذا أقرّ بالجناية المشبهة للعمد الموجبة للدية أو أقرّ بصدور فعل عنه موجب لإتلاف مال الغير - نفذ إقراره ذلك ، وكان المقرّ له مشاركا لسائر الديّان في ماله الموجود بالنسبة إلى حقّه ، لأنّ المقرّ له لا يكون مقصّرا في تعلّق حقّه بذمّة المفلّس ، بخلاف سائر المعاملين ، فإنّهم إذا علموا بإفلاسه ومع هذا عاملوه كانوا مقصّرين .
( 6 ) أي يوجب اشتغال ذمّة المفلّس .
( 7 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو أسنده » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ له .
( 8 ) أي السبب الموجب لتعلّق حقّ الغير بذمّته كإحداث جناية أو إتلاف مال للغير .
( 9 ) المراد من « المستحقّ » هو المقرّ له الذي يتعلّق حقّه بذمّة المفلّس ، فإنّ وجوب حقّه