بإلزامه ( 1 ) بالمال بعد الحجر ، ومشاركة ( 2 ) المقرّ له للغرماء هو المانع ( 3 ) من النفوذ الموجب ( 4 ) لمساواة الإقرار للإنشاء في المعنى ( 5 ) ، وكونه ( 6 ) كالبيّنة مطلقا ( 7 ) ممنوع ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بإلزامه » يرجع إلى المفلّس ، فإنّه ملزم بأداء المال الذي أقرّ به بعد رفع الحجر عنه .
( 2 ) هذا ردّ للدليل الثالث للشيخ رحمه اللّه . يعني أنّ المانع من نفوذ إقرار المفلّس في المقام هو لزوم مشاركة المقرّ له للديّان وتوجّه الضرر إليهم ، فلا مانع من تساوي الإقرار والإنشاء الصادرين عن المفلّس المحكوم عليهما بالبطلان في حقّه .
حاصل الردّ هو عدم الفرق بين الإقرار والإنشاء وأنّ الإقرار مساو للإنشاء في المعنى ، لأنّ المانع من قبول إنشاء المفلّس حال حجره هو إحداث ملكيّة جديدة للغير ، وهذا المعنى بعينه يوجد في قبول إقراره للغير الذي يشارك الغرماء في الأموال .
( 3 ) خبر لقوله « مشاركة المقرّ له » .
( 4 ) بالجرّ ، صفة لقوله « النفوذ » .
( 5 ) لا يخفى أنّ الإنشاء هو إيجاد الملكيّة للغير بالعقد الناقل مثل البيع والصلح والهبة وغير ذلك ، والإقرار هو إخبار عن الملكيّة الحاصلة السابقة للغير ، لكنّهما يشتركان في المقام في إثبات الملكيّة للغير الموجبة لمشاركة الديّان في أموال المفلّس ، فكما لا يجوز تصرّفات المفلّس الموجبة لملكيّة جديدة للغير كذلك لا ينفذ إقراره المساوي لها في هذا المعنى .
( 6 ) هذا ردّ للدليل الرابع للشيخ رحمه اللّه بأنّ كون الإقرار مثل البيّنة مطلقا ممنوع .
حاصل الردّ هو أنّ الإقرار لا يكون كالبيّنة في جميع الموارد حتّى فيما نحن فيه ، وهو مشاركة المقرّ له للغرماء في أموال المفلّس الموجودة . نعم ، هو كالبيّنة في بعض الموارد .
( 7 ) أي سواء كان الإقرار بالعين أو بالدين .