الملك ، ولأنّه ( 1 ) كالبيّنة ، ومع قيامها ( 2 ) لا إشكال في المشاركة ( 3 ) .
ويشكل ( 4 ) بأنّ ردّ إقراره ( 5 ) ليس لنفسه ، بل لحقّ غيره ( 6 ) ، فلا ينافيه ( 7 ) الخبر ، ونحن قد قبلناه ( 8 ) على نفسه
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الإقرار . يعني أنّ إقرار المفلّس بمنزلة قيام البيّنة على حقّ الغير المتعلّق بذمّته ، فإذا قامت البيّنة ثبت الحقّ وكان صاحب الحقّ مشاركا للديّان في أموال المفلّس .
( 2 ) الضمير في قوله « قيامها » يرجع إلى البيّنة .
( 3 ) أي مشاركة المقرّ له لسائر الغرماء في الأموال الموجودة في يد المفلّس .
( 4 ) لا يخفى أنّ الشيخ رحمه اللّه أقام على ذهابه إلى مشاركة المقرّ له للديّان في أموال المفلّس أربعة أدلّة :
الأوّل : الخبر الوارد ، وهو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
الثاني : عموم الإذن المستفاد من الخبر المشار إليه سابقا .
الثالث : الفرق بين الإقرار والإنشاء .
الرابع : كون إقرار المفلّس بمنزلة البيّنة .
وقد أخذ الشارح رحمه اللّه في ردّ كلّ واحد منها بقوله « ويشكل بأنّ ردّ إقراره . . . إلخ » .
( 5 ) الضميران في قوليه « إقراره » و « لنفسه » يرجعان إلى المفلّس .
( 6 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المفلّس . وهذا ردّ للدليل الأوّل للشيخ رحمه اللّه بأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز والحال أنّه ليس الأمر في المقام كذلك ، لأنّ المفلّس هنا يقرّ على نفس الغير لا على نفسه .
( 7 ) الضمير الملفوظ في قوله « فلا ينافيه » يرجع إلى الردّ . يعني أنّ الخبر لا ينافي ردّ إقرار المفلّس على نفس الغير .
( 8 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « قبلناه » يرجع إلى الإقرار . يعني أنّا نقبل إقرار المفلّس إذا كان على نفسه ، ونحكم بكونه ملزما بأداء ما أقرّ به بعد رفع الحجر عنه .