( فلا يشارك الغرماء المقرّ له ( 1 ) ) ، جمعا ( 2 ) بين الحقّين ( 3 ) .
( وقوّى الشيخ ) ، وتبعه العلّامة في بعض كتبه ( المشاركة ( 4 ) ) ، للخبر ( 5 ) ، ولعموم ( 6 ) الإذن في قسمة ماله ( 7 ) بين غرمائه ، وللفرق ( 8 ) بين الإقرار والإنشاء ، فإنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق ، والحجر ( 9 ) إنّما يبطل إحداث
شرح
( 1 ) فاعل لقوله « فلا يشارك » . يعني إذا أقرّ المفلّس بأنّ لزيد في ذمّته ألف دينار لم يشارك زيد الديّان في الأموال الموجودة ، بل يثبت المقرّ به في ذمّة المفلّس .
( 2 ) مفعول له ، وتعليل لعدم مشاركة المقرّ له للديّان في الأموال .
( 3 ) المراد من « الحقّين » هو حقّ الغرماء وحقّ المقرّ له .
( 4 ) بالنصب ، مفعول لقوله « قوّى » . يعني أنّ الشيخ رحمه اللّه ذهب إلى القول بمشاركة المقرّ له للديّان في أموال المفلّس الموجودة .
( 5 ) المراد من « الخبر » هو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
( 6 ) العموم يستفاد من الخبر المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يفلّس الرجل إذ التوى * على غرمائه ، ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه ، فقسّم بينهم يعني ماله ( الوسائل : ج 13 ص 147 ب 6 من أبواب الحجر ح 1 ) .
* التوى عن الأمر : تثاقل ( المنجد ) .
( 7 ) الضميران في قوليه « ماله » و « غرمائه » يرجعان إلى المفلّس .
( 8 ) هذا دليل ثالث للشيخ رحمه اللّه ، وهو الفرق بين الإقرار والإنشاء ، فإنّ الإقرار ينفذ في حقّ المفلّس ، والإنشاء لمثل البيع والصلح والهبة لا يجوز له .
( 9 ) يعني أنّ الحجر عن تصرّفات المفلّس إنّما هو مؤثّر بالنسبة إلى إحداث الملك للغير لا الإخبار عن تحقّق حقّ سابق للغير في ذمّته .