[ التكفّل بواحد لاثنين ]
( ولو تكفّل ( 1 ) بواحد لاثنين فلا بدّ من تسليمه إليهما ) معا ، لأنّ العقد الواحد هنا بمنزلة عقدين ( 2 ) ، كما لو تكفّل لكلّ واحد على انفراده ( 3 ) ، أو ضمن ( 4 ) دينين لشخصين فأدّى دين أحدهما ، فإنّه لا يبرأ من دين الآخر ، بخلاف السابق ( 5 ) ، فإنّ الغرض من كفالتهما للواحد إحضاره ( 6 ) وقد
شرح
بعد تسليم أحد الكفيلين إيّاه إلى المكفول له ، فعلى القول بعدم براءة الشريك الآخر يجوز للمكفول له إلزامه بإحضاره ، بخلاف ما لو قلنا ببراءة أحد الشريكين بتسليم الشريك الآخر للمكفول ، فإنّه لا يجوز للمكفول له إلزام الشريك الآخر بالإحضار ، لأنّه قد برئ من ذلك بتسليم شريكه للمكفول .
التكفّل بواحد لاثنين
( 1 ) أي إذا تكفّل كفيل واحد إحضار المكفول الواحد إلى اثنين وجب عليه تسليم المكفول إلى كلا المكفول لهما .
( 2 ) يعني أنّ العقد الواحد في الفرض المذكور يكون بمنزلة عقدين لاثنين .
( 3 ) يعني أنّ العقد الواحد هنا مثل عقدين مستقلّين انعقد بين الكفيل وبين كلّ واحد من الاثنين .
( 4 ) هذا تنظير آخر لكون العقد الواحد بمنزلة العقدين ، والمنزّل عليه هو ما إذا ضمن أحد دينين لشخصين بعقد واحد وأدّى دين أحدهما ، فإنّه لا يبرأ من دين الآخر .
( 5 ) يعني أنّ هذا الفرض بخلاف الفرض السابق ، وهو كفالة اثنين لإحضار شخص واحد للمكفول له ، وقد تقدّم براءة ذمّة أحدهما بإحضار شريكه المكفول ، لحصول الغرض فيه .
( 6 ) الضمير في قوله « إحضاره » يرجع إلى الواحد .