كما لو سلّم نفسه ( 1 ) أو سلّمه ( 2 ) أجنبيّ .
وهل يشترط تسليمه ( 3 ) عنه وعن شريكه ، أم يكفي الإطلاق ؟ قولان ، أجودهما الثاني ( 4 ) ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ( 5 ) .
وكذا ( 6 ) القول في تسليم نفسه وتسليم الأجنبيّ له .
وقيل : لا يبرأ ( 7 ) مطلقا ( 8 ) ، لتغاير الحقّين ( 9 ) ، وضعفه ( 10 ) ظاهر .
وتظهر الفائدة ( 11 ) لو هرب بعد تسليم الأوّل .
شرح
( 1 ) يعني كما يكفي في حصول الغرض تسليم المكفول نفسه إلى المكفول له .
( 2 ) أي سلّم المكفول إلى مكفول شخص أجنبيّ .
( 3 ) الضميران في قوليه « تسليمه » و « عنه » يرجعان إلى الكفيلين . يعني أنّ الاكتفاء بتسليم أحد الكفيلين هل يشترط فيه أن يسلّم أحد الكفيلين عن نفسه وعن شريكه أم يكفي فيه الإطلاق ؟ فيه قولان .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو كفاية الإطلاق .
( 5 ) فإنّ قول المصنّف رحمه اللّه « كفى تسليم أحدهما » يقتضي كفاية الإطلاق في التسليم بلا حاجة إلى تقييد بكونه عن نفس من يسلّمه أو عن شريكه .
( 6 ) أي وكذا يكفي الإطلاق عند تسليم المكفول نفسه وعند تسليم الأجنبيّ له ، فلا يشترط وقوع التسليم عن نفسه أو عن الكفيل .
( 7 ) يعني قال بعض الفقهاء - وهو الشيخ رحمه اللّه - بعدم براءة ذمّة الآخر بتسليم أحد الشريكين مطلقا .
( 8 ) أي سواء قصد نفسه أو شريكه .
( 9 ) فإنّ حقّ إحضار أحد الكفيلين غير الحقّ الذي هو في ذمّة شريكه .
( 10 ) فإنّ ضعف هذا القول ظاهر ، لحصول الغرض بإحضار أحد الكفيلين ، كما تقدّم .
( 11 ) أي وتظهر فائدة الخلاف في الذهاب إلى كلّ واحد من القولين لو هرب المكفول