ثمّ إن حلف المكفول له على بقاء الحقّ برئ ( 1 ) من دعوى الكفيل ، ولزمه ( 2 ) إحضاره .
فإن جاء بالمكفول فادّعى ( 3 ) البراءة أيضا لم يكتف ( 4 ) باليمين التي حلفها ( 5 ) للكفيل ، لأنّها ( 6 ) كانت لإثبات الكفالة ، وهذه ( 7 ) دعوى أخرى وإن لزمت تلك ( 8 ) بالعرض .
شرح
المكفول له على ذمّة المكفول ، فيوافق قوله الأصل ، فهو منكر ، واليمين على من أنكر .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المكفول له . يعني بعد الحلف يبرأ المكفول له ممّا يدّعيه الكفيل من بطلان الكفالة ، لعدم ثبوت حقّ له في ذمّة المكفول .
( 2 ) الضمير في قوله « لزمه » يرجع إلى الكفيل ، وفي قوله « إحضاره » يرجع إلى المكفول . أي لزم الكفيل إحضار المكفول بعد حلف المكفول له على صحّة الكفالة ووجوب إحضار المكفول على الكفيل بمقتضى الكفالة .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المكفول . يعني لو ادّعى المكفول أيضا بعد مجيئه براءة ذمّته من حقّ المكفول له حلف المكفول له مرّة أخرى .
( 4 ) أي لم يقتصر باليمين السابقة التي حلفها المكفول له ، لأنّها كانت للنزاع الواقع بينه وبين الكفيل ، ولأنّ حلفه السابق كان لإثبات الكفالة .
( 5 ) الضمير في قوله « حلفها » يرجع إلى اليمين ، وهي مؤنّث سماعيّ .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى اليمين السابقة الصادرة عن المكفول له .
( 7 ) المشار إليه في قوله « هذه » هو دعوى المكفول براءة ذمّته من حقّ المكفول له .
( 8 ) المشار إليه في قوله « تلك » هو دعوى الكفيل براءة ذمّة المكفول من حقّ المكفول له . يعني وإن كانت هذه الدعوى الثانية للدعوى الأولى .
وبعبارة أخرى : وإن كانت الدعوى الأولى مستلزمة لهذه الدعوى الثانية .