[ حصول الكفالة بإطلاق الغريم قهرا ]
( وتحصيل الكفالة ) أي حكم ( 1 ) الكفالة ( بإطلاق ( 2 ) الغريم من المستحقّ ( 3 ) قهرا ( 4 ) ) ، فيلزمه إحضاره أو أداء ما عليه ( 5 ) إن أمكن ( 6 ) .
وعلى ما اخترناه ( 7 ) مع تعذّر إحضاره ، لكن هنا ( 8 ) حيث يؤخذ
شرح
حصول الكفالة بإطلاق الغريم قهرا
( 1 ) يعني لو أطلق امرؤ الغريم من يد صاحب الحقّ بالقهر والغلبة حصل فيه أيضا حكم الكفالة ولو لم تتحقّق الكفالة نفسها ، لعدم إجراء صيغة الكفالة .
والمراد من « حكم الكفالة » هو إلزام الشخص الذي أطلق المديون بإحضاره أو بأداء ما عليه من الحقّ .
( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « تحصل » .
( 3 ) أي من يد صاحب الحقّ .
( 4 ) أي بالقهر والغلبة .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الغريم .
( 6 ) أي إن أمكن أداء الحقّ الذي ثبت في ذمّة الغريم مثل أن يكون من قبيل الدين والمال لا من قبيل الحقوق الغير القابلة للأداء من قبل المطلق كالقصاص وحقّ الزوجيّة وغيرهما ممّا تقدّم ذكره .
( 7 ) وهو ما اختاره الشارح رحمه اللّه في قوله السابق في الصفحة 338 « وقيل يتعيّن إلزامه بإحضاره إذا طلبه المستحقّ مطلقا ، لعدم انحصار الأغراض في أداء الحقّ ، وهو قويّ » .
أقول : ولا يخفى عدم استقامة عبارة الشارح رحمه اللّه هنا ، وكأنّه أراد أن يقول : وعلى ما اخترناه لا يؤدّي الكفيل عن المكفول إلّا فيما إذا تعذّر إحضاره .
( 8 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو إطلاق الغريم من يد صاحب الحقّ .