المصنّف والجماعة عملوا بمضمون الرواية جامدين ( 1 ) على النصّ مع ضعف سنده ( 2 ) .
وربّما تكلّف متكلّف ( 3 ) للفرق بما لا يسمن ولا يغني من جوع ( 4 ) ، وإن أردت الوقوف على تحقيق الحال فراجع ما حرّرناه في ذلك بشرح ( 5 ) الشرائع وغيره .
شرح
( 1 ) أي بلا تصرّف وتعمّق في المعنى الحاصل من الرواية ، بخلاف الشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه حيث أوّلها بما نقلناه عنه مفصّلا .
( 2 ) وجه ضعف سند الرواية هو وجود داود بن الحصين ، وقد تقدّم في الهامش 1 من هذه الصفحة نقل كلام العلّامة رحمه اللّه في حقّه .
( 3 ) من الوجوه التي تكلّفها بعض الفقهاء لبيان الفرق بين الصيغتين ما ذكره الشارح رحمه اللّه في المسالك حيث قال : منها ما ذكره الشيخ عليّ من أنّ السرّ في لزوم المال إذا قدّمه براءة ذمّة المضمون عنه ، فيمتنع الكفالة ، وإذا قدّم الكفالة كان الضمان المتعقّب لها ، لكونه معلّقا على شرط باطل ، ولمنافات الضمان صحّة الكفالة ، وهذا السرّ الذي أظهره ناش من ظاهر كلام القواعد وما أشبهها .
( 4 ) يعني أنّ التكلّف للفرق بين الصيغتين - كما نقلناه عن بعض الفقهاء - لا يفيد فائدة يعتنى بها .
أقول : قوله « بما لا يسمن . . . إلخ » اقتباس من الآية الشريفة :لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍالآيتان 6 و 7 من سورة الغاشية ، وكم آية من آيات القرآن الشريفة صارت يضرب بها المثل وتداولتها الألسن ، وهذا ضوء من أضواء إعجاز هذه المعجزة الخالدة لنبيّنا نبيّ الرحمة صلى اللّه عليه وآله وحشرنا معهم .
( 5 ) وهو الكتاب المعروف ب « المسالك » .