لئلّا يصير المالان ( 1 ) في ذمّة الثاني .
ووجه جواز الحوالة عليهما ( 2 ) ظاهر ، لوجود المقتضي للصحّة ( 3 ) وانتفاء المانع ، إذ ليس ( 4 ) إلّا كونهما ( 5 ) متكافلين ، وذلك ( 6 ) لا يصلح مانعا .
ونبّه ( 7 ) بذلك على خلاف الشيخ رحمه اللّه ، حيث منع منه ( 8 ) محتجّا باستلزامها ( 9 )
شرح
( 1 ) وهما المال الذي كان في ذمّة الأوّل في الأصل والمال الذي تعلّق بذمّته بالضمان .
( 2 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى قول المصنّف رحمه اللّه « اثنين متكافلين » . يعني أنّ وجه جواز الحوالة بدين لواحد على دين للمحيل على اثنين كذلك ظاهر ، والوجه الظاهر هو وجود المقتضي وعدم المانع .
( 3 ) المقتضي للصحّة هو كون المحيل مديونا بالنسبة إلى المحتال وكون الاثنين المحال عليهما أيضا مديونين بالنسبة إلى المحيل .
( 4 ) اسم « ليس » هو الضمير الراجع إلى المانع .
( 5 ) الضمير في قوله « كونهما » يرجع إلى اثنين . يعني أنّ ما يتوهّم كونه مانعا عن صحّة الحوالة المذكورة ليس إلّا كون كلّ واحد منهما ضامنا لما هو في ذمّة الآخر ، وليس ذلك صالحا للمنع .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون الاثنين المديونين متكافلين .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والمشار إليه في قوله « بذلك » هو قول المصنّف « وكذا الحوالة بدين عليه لواحد على دين للمحيل على اثنين متكافلين » .
يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أشار بذلك إلى خلاف الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه الذي منع من جواز الحوالة المذكورة .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى جواز الحوالة المذكورة .
( 9 ) الضمير في قوله « باستلزامها » يرجع إلى الحوالة المذكورة .