تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أو متلاحقين ( 1 ) مع إرادة ( 2 ) الثاني ضمان ما في ذمّة الأوّل في الأصل لا مطلقا ( 3 ) ،
شرح
وخالد المديونين له ، فعند ذلك يضمن بكر ما هو في ذمّة خالد ، وهو 200 درهم ، وكذا يضمن خالد ما في ذمّة بكر ، وهو 200 درهم ، فالحوالة المذكورة على الشخصين المذكورين في المثال تصحّ بأحد الشرطين : أ : إذا كان كلّ واحد من بكر وخالد المحال عليهما ضامنا لما هو في ذمّة الآخر دفعة واحدة بأن يقول كلّ واحد منهما لصاحبه : ضمنت ما هو في ذمّتك من الدين الذي عليك لفلان ، فيضمن بكر في المثال الدراهم التي تكون في ذمّة خالد لعمرو المحيل ، وكذا يضمن خالد الدراهم التي تكون في ذمّة بكر لعمرو المحيل . ب : في صورة كون ضمانيهما متلاحقين مع إرادة الثاني ضمان ما في ذمّة الأوّل في الأصل لا ما تعلّق بذمّته بالضمان ، فإذا ضمن بكر الدراهم التي في ذمّة خالد قبل ضمان خالد له اجتمع على عهدة بكر أربعمائة درهم ، منها 200 درهم ، وهي أصل دينه لعمرو ، ومنها 200 درهم ، وهي ما ضمنه عن خالد ، فلو ضمن خالد لما في ذمّة بكر مطلقا تعلّق بذمّته مجموع أربعمائة درهم ، لكن لو قيّد ضمانه بما هو في ذمّه بكر في الأصل - وهو 200 - درهم صحّ ضمانه ولم يجتمع في ذمّته المالان ، بل يجب عليه 200 درهم خاصّة ، لأنّ المائتي درهم التي تكون في ذمّته في الأصل تنتقل إلى ذمّة بكر بالضمان ، وما تكون في ذمّة بكر في الأصل - وهي المائتا درهم - تنتقل إلى ذمّة خالد بالضمان ، فلا يزيد على ما هو في ذمّته شيء ممّا كان قبل الضمان . ( 1 ) بأن سبق ضمان أحدهما وتأخّر ضمان الآخر . ( 2 ) هذا القيد يختصّ بقوله « متلاحقين » . يعني إذا كان الضمانان متلاحقين لم يصحّ الضمانان إلّا إذا أراد الضامن الثاني ضمان ما هو في ذمّة الأوّل في الأصل ، كما أوضحناه في المثال المذكور المتقدّم . ( 3 ) أي لا الأعمّ من المال الذي تعلّق بذمّة الأوّل في الأصل وبالضمان .