زيادة الارتفاق ( 1 ) ، وهو ( 2 ) ممتنع ( 3 ) في الحوالة ، لوجوب موافقة الحقّ المحال به ( 4 ) للمحال عليه من غير زيادة ولا نقصان قدرا ووصفا ( 5 ) .
وهذا التعليل ( 6 ) إنّما يتوجّه
شرح
( 1 ) أي الارتفاق بالمحتال . يعني أنّ الحوالة كذلك توجب زيادة الارتفاق بالمحتال .
أقول : وجه زيادة الارتفاق بالمحتال هو جواز رجوعه على اثنين والحال أنّه كان له قبل ذلك الرجوع على شخص واحد ، وهو المحيل خاصّة .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى استلزام الزيادة .
( 3 ) المراد من الامتناع هنا هو عدم جوازها وعدم صحّتها .
( 4 ) المراد من « الحقّ المحال به » في الحوالة المذكورة هو حقّ المحتال الثابت في ذمّة شخص واحد ، وهو المحيل .
والمراد من « الحقّ المحال عليه » هو ما في ذمّة الاثنين المديونين .
( 5 ) والحال أنّ الحقّين في الحوالة المذكورة لا يتساويان من حيث الوصف ، فإنّ وصف الحقّ المحال به هو جواز الرجوع فيه إلى شخص واحد ، وأمّا وصف الحقّ المحال عليه فهو جواز الرجوع فيه إلى شخصين ، وهذا زيادة للحقّ وصفا ولا قدرا .
( 6 ) يعني أنّ تعليل الشيخ رحمه اللّه بزيادة الحقّ المحال به بالنسبة إلى الحقّ المحال عليه من حيث الوصف إنّما يتوجّه على مذهب العامّة .
ولا يخفى أنّ العامّة يعرّفون الضمان بأنّه ضمّ ذمّة إلى أخرى ، مثلا إذا ضمن زيد ما هو في ذمّة عمرو كانت ذمّة كليهما مشغولة بحقّ المضمون له ، بمعنى أنّه يجوز له أن يرجع على كلّ واحد من الضامن والمضمون عنه لاستيفاء حقّه ، لكنّ الخاصّة يعرّفونه بفراغ ذمّة المضمون عنه عن حقّ المضمون له بالضمان ، فلا يجوز للمضمون أن يرجع على المضمون عنه ، بل إنّما له أن يرجع على الضامن خاصّة ، ففي الحوالة المذكورة لا يجوز للمحتال أن يرجع على كلّ واحد من الاثنين المتكافلين بمجموع