غايته ( 1 ) انتقال ما على كلّ منهما ( 2 ) إلى ذمّة صاحبه ( 3 ) ، فيبقى الأمر كما كان ( 4 ) .
ومع تسليمه ( 5 ) لا يصلح للمانعيّة ، لأنّ مطلق الارتفاق بها ( 6 ) غير مانع إجماعا ، كما لو ( 7 ) أحاله ( 8 ) على أملى منه ( 9 )
شرح
للمحتال في المثال المذكور أن يرجع على كلّ واحد من الاثنين المتكافلين ، فلا ارتفاق بالمحتال أزيد ممّا كان قبل ذلك .
( 1 ) الضمير في قوله « غايته » يرجع إلى الضمان الحاصل من كلّ واحد من الاثنين لما هو في ذمّة صاحبه .
( 2 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الاثنين المتكافلين .
( 3 ) وقد أوضحنا ذلك في المثال المتقدّم ذكره في الهامش 8 من الصفحة 317 .
( 4 ) أي كان المحتال يطالب بكرا في المثال المتقدّم بمائتي درهم بسبب حوالة المحيل ، وكان يطالب خالدا بمائتي درهم كذلك قبل كون كلّ منهما متكافلا ، وبعد تحقّق الضمان ينتقل المالان المذكوران من ذمّة كلّ منهما إلى ذمّة الآخر بلا زيادة ولا نقصان ، فلا ارتفاق بالمحتال .
( 5 ) الضمير في قوله « تسليمه » يرجع إلى الارتفاق . يعني لو سلّمنا استلزام الحوالة المذكورة للارتفاق فذلك لا يصلح للمانعيّة منها .
( 6 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الحوالة . يعني أنّ مطلق الارتفاق الحاصل من الحوالة لا يمنع من صحّتها إجماعا .
( 7 ) هذا مثال لاستلزام الحوالة الارتفاق والحال أنّه لا يمنع من صحّتها .
( 8 ) الضمير الملفوظ في قوله « أحاله » يرجع إلى المحتال ، والفاعل هو الضمير العائد إلى المحيل .
( 9 ) أي من المحيل .