وأقرضه ( 1 ) المحال عليه وحقّه ( 2 ) الدراهم لا الدنانير ، وإن كانت ( 3 ) معاوضة فليست ( 4 ) على حقيقة المعاوضات ( 5 ) التي يقصد بها تحصيل ما ( 6 ) ليس بحاصل من جنس مال ( 7 ) أو زيادة قدر ( 8 ) أو صفة ( 9 ) ، وإنّما هي ( 10 ) معاوضة إرفاق ومسامحة ( 11 )
شرح
يستوفي دين المحيل من المحال عليه ، فلا يجوز له الاستيفاء إلّا من الجنس الذي كان ثابتا في ذمّة المحال عليه .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحيل ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الدين .
( 2 ) الواو في قوله « وحقّه » تكون للحاليّة ، والضمير يرجع إلى المحتال .
( 3 ) عطف على قوله « إن جعلناها » . يعني وإن قلنا بكون الحوالة من قبيل المعاوضة فليست معاوضة حقيقيّة لتحصيل ما ليس بحاصل .
إيضاح : إنّ المعاوضات الحقيقيّة تكون لتحصيل ما ليس بحاصل ، مثلا إنّ البائع يبيع المبيع لتحصيل ثمنه الذي ليس بحاصل له ، أو لتحصيل الأكثر في مقابل الأقلّ ، أمّا الحوالة فليست كذلك ، بل هي معاوضة خاصّة لتسهيل قضاء حاجة المكلّفين ، فيعتبر فيها تساوي المالين .
( 4 ) يعني أنّ الحوالة ليست معاوضة حقيقيّة .
( 5 ) يعني أنّ المعاوضات الحقيقيّة هي التي يقصد بها تحصيل ما ليس بحاصل .
( 6 ) كما أنّ بائع الحنطة يبيعها بثوب وهو لا يحصل للبائع إلّا بالمعاوضة .
( 7 ) كمعاوضة الحنطة بالثوب .
( 8 ) كمعاوضة الأقلّ بالأكثر .
( 9 ) كمعاوضة الجيّد بالرديء أو بالعكس .
( 10 ) ضمير « هي » يرجع إلى الحوالة .
( 11 ) فإنّ الحوالة معاوضة إرفاق واقعة بين الناس مسامحة .