على مذهب من ( 1 ) يجعل الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، فيتخيّر ( 2 ) حينئذ ( 3 ) في مطالبة كلّ منهما ( 4 ) بمجموع الحقّ ( 5 ) ، أمّا على مذهب أصحابنا من أنّه ( 6 ) ناقل للمال من ذمّة المحيل ( 7 ) إلى ذمّة المحال عليه ( 8 ) فلا ارتفاق ( 9 ) ، بل
شرح
الحقّ أصلا وضمانا ، بل له أن يرجع على كلّ واحد منهما بمقدار الحقّ الذي تعلّق بذمّته بالضمان ، وهو 200 درهما في المثال المذكور سابقا ، فلا توجد في الحوالة المذكورة زيادة ارتفاق بالمحتال .
( 1 ) وهم العامّة .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحتال .
( 3 ) أي حين إذ قلنا بأنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة أخرى ، كما ذهب إليه العامّة .
( 4 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الاثنين المتكافلين .
( 5 ) المراد من « مجموع الحقّ » هو ما تعلّق بالذمّة بالأصل والضمان .
( 6 ) يعني أنّ الضمان على مذهب الخاصّة ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن .
( 7 ) المراد من « المحيل » هنا هو الذي يحيل الدين الواقع في ذمّته لواحد على دين على اثنين .
( 8 ) والمراد من « المحال عليه » هو الشخصان المديونان للمحيل .
أقول : لا يخفى عدم مناسبة الاتيان بلفظي « المحيل » و « المحال عليه » للمقام ، بل المتناسب له هو أن يأتي الشارح رحمه اللّه بلفظي « الضامن » و « المضمون عنه » كما أشير إليه في الحاشية الآتية :
من حواشي الكتاب : الأولى هنا بدل المحيل والمحال عليه الضامن والمضمون عنه ، فإنّ الكلام في الاثنين المتكافلين ، وقد فرض الضمان بينهما إلى الحوالة ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 9 ) يعني إذا عرّفنا الضمان بانتقال المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن لم يجز