مبنيّا للمجهول ( 1 ) .
فلو ضمن ما في ذمّته ( 2 ) صحّ على أصحّ القولين ، للأصل ( 3 ) ، وإطلاق النصّ ( 4 ) ، ولأنّ الضمان ( 5 ) لا ينافيه الغرر ، لأنّه ( 6 ) ليس معاوضة ، لجوازه
شرح
له على ما أفاده الشارح ، وإمّا مبنيّ على المفعول ، فلا دلالة له على ما أفاده المصنّف ، بناء على تفسير الشارح لكلامه ، وكيف كان فلا تخلو عبارة المصنّف عن الإشارة إلى أحد الأمرين .
( 1 ) وفي بعض النسخ « مبنيّا للمجهول » بدل قوله « مبيّنا للمفعول » ، والمعنى واحد .
( 2 ) يعني لو ضمن الضامن ما استقرّ في ذمّة المضمون بلا معرفته لقدر الحقّ المضمون له صحّ .
( 3 ) المراد من « الأصل » هو أصالة الصحّة .
( 4 ) أي ولإطلاق النصّ المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن فضيل وعبيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا حضر محمّد ابن اسامة الموت دخل عليه بنو هاشم ، فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعليّ دين ، فاحبّ أن تقضوه عنّي ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ثلث دينك عليّ ، ثمّ سكت وسكتوا ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : عليّ دينك كلّه ، ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أما أنّه لم يمنعني أن أضمنه أوّلا إلّا كراهة أن يقولوا : سبقنا ( الوسائل : ج 13 ص 151 ب 3 من أبواب كتاب الضمان ح 1 ) .
فالخبر يدلّ على صحّة ضمان ما لم يعرف الضامن قدره المتعلّق بذمّة المضمون .
( 5 ) هذا دليل ثالث لعدم اشتراط معرفة الضامن لقدر الحقّ المضمون ، وهو أنّ الضمان لا ينافيه الغرر الحاصل من الجهل بمقدار الحقّ .
( 6 ) يعني أنّ الضمان ليس من قبيل المعاوضة التي ينافيها الغرر الحاصل من الجهل .