من المتبرّع ( 1 ) .
هذا إذا أمكن العلم به ( 2 ) بعد ذلك كالمثال ( 3 ) ، فلو لم يمكن كضمنت ( 4 ) لك شيئا ممّا في ذمّته لم يصحّ ( 5 ) قطعا .
وعلى تقدير الصحّة ( 6 ) يلزمه ما تقوم به ( 7 ) البيّنة أنّه كان لازما للمضمون عنه وقت الضمان لا ما يتجدّد ( 8 )
شرح
( 1 ) أي لأنّه يجوز للضامن أن يضمن تبرّعا .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة في قول الشارح رحمه اللّه « ما في ذمّته » .
يعني أنّ عدم اشتراط العلم بقدر الحقّ المضمون إنّما هو فيما إذا أمكن العلم به بعد الضمان .
( 3 ) المراد من قوله « المثال » هو قوله « فلو ضمن ما في ذمّته » .
( 4 ) هذا مثال لعدم إمكان العلم بعد الضمان بأن يقول الضامن للمضمون له : ضمنت لك شيئا ممّا في ذمّة المضمون عنه ، فإنّ ذلك لا يعلم به بعد الضمان ، بخلاف الأوّل ، فإنّ الحقّ المستقرّ في ذمّة المديون يمكن العلم به بعد الضمان .
( 5 ) جواب شرط ، والشرط قوله « فلو لم يمكن » .
( 6 ) أي على تقدير صحّة قوله ضمنت لك شيئا ممّا في ذمّة المديون المضمون عنه . يعني بناء على صحّة ذلك الفرض يلزم ذمّة الضامن مقدار دين تقوم البيّنة بتعلّقه بذمّة المديون المضمون عنه .
( 7 ) الضميران في قوليه « به » و « أنّه » يرجعان إلى « ما » الموصولة التي يراد منها الحقّ .
يعني يلزم الضامن الحقّ الذي تقوم به البيّنة أنّه يكون في عهدة المضمون عنه في الوقت الذي ضمنه فيه .
( 8 ) أي لا يلزم الضامن من الدين ما يتجدّد بعد وقت الضمان .