و ( 1 ) كون الخصومة حينئذ ( 2 ) مع الضامن والمضمون عنه ( 3 ) ، فلا يلزمه ( 4 ) ما يثبت ( 5 ) بمنازعة غيره ( 6 ) ،
شرح
بمعنى أنّ إقرار المضمون عنه نافذ في حقّه لا غيره - أعني الضامن - ، وهذا الحكم هو مقتضى القاعدة المشهورة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
( 1 ) وهذا ردّ على ما ذكر في الوجه الرابع ، وهو ما ثبت الضمان بحلف المضمون له بعد ردّ اليمين من المضمون عنه .
توضيح ردّ الوجه الرابع هو أنّ النزاع بعد الضمان إنّما هو بين الضامن والمضمون له ، فإنّه يدّعي أزيد ممّا ثبت بالبيّنة والضامن ينكره ، ولا دخل فيه للحلف الذي تحمّله المضمون له عند نزاعه وخصومته مع المضمون عنه .
وبعبارة أخرى : إذا تخاصم المضمون له - وهو الدائن - والمضمون عنه - وهو المديون - في مقدار دين توجّه الحلف إلى المديون ، لكنّه ردّه وتحمّله الدائن وثبت الدين المتنازع فيه في عهدة المديون ، فذلك الدين الثابت في ذمّة المديون المضمون عنه لا يلزم عهدة الضامن .
ولا يخفى أنّ قوله « كون الخصومة » - بالجرّ - عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لعدم دخول الأوّل » .
( 2 ) أي بعد الضمان .
( 3 ) ولا يخفى أنّ « عن » هنا بمعنى اللام .
من حواشي الكتاب : كذا في النسخ ، والظاهر « له » بدل « عنه » ، وقد وقع هذا في عبارة شرح الشرائع أيضا ، فلا تغفل ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 4 ) الضمير في قوله « فلا يلزمه » يرجع إلى الضامن ، وفاعله هو « ما » الموصولة المذكورة بعده .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى « ما » الموصولة .
( 6 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الضامن .