( إلّا ( 1 ) أن يأذن المولى ، فيثبت ) المال ( في ذمّة العبد ) لا في مال المولى ( 2 ) ، لأنّ إطلاق الضمان أعمّ من كلّ منهما ( 3 ) ، فلا يدلّ على الخاصّ ( 4 ) .
وقيل : يتعلّق بكسبه ( 5 ) ، حملا ( 6 ) على المعهود من الضمان الذي يستعقب الأداء .
وربّما قيل بتعلّقه ( 7 ) بمال المولى مطلقا ( 8 ) ، كما لو أمره ( 9 ) بالاستدانة ، وهو ( 10 ) متّجه .
شرح
( 1 ) استثناء من قوله « ويشترط . . . حرّيّته » . يعني إذا أذن المولى ضمان العبد للمال صحّ واستقرّ في ذمّة العبد .
( 2 ) أي لا يثبت المال الذي ضمنه العبد بإذن مولاه في مال المولى .
( 3 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى ذمّة العبد وذمّة المولى .
( 4 ) والمراد من « الخاصّ » هو ذمّة المولى .
( 5 ) يعني قال بعض بتعلّق المال الذي ضمنه العبد بإذن المولى بما يحصّله العبد بالكسب .
( 6 ) هذا دليل للقول المذكور ، وهو حمل ضمان العبد على المعنى المعهود منه ، وهو استعقاب الضمان أداء ما ضمنه العبد من دون تراخ ودون أن يتعلّق بذمّة العبد حتّى يتبع به بعد العتق .
( 7 ) أي بتعلّق ما ضمنه العبد بإذن المولى بمال المولى .
( 8 ) أي سواء كان بكسب العبد أم من غيره .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المولى ، والضمير الملفوظ يرجع إلى العبد . يعني كما لو أمر المولى عبده بالاستدانة وجب أداء الدين من مال المولى كذلك ما لو أذنه المولى في الضمان ، فيجب أداء ما يضمنه العبد أيضا من مال المولى .
( 10 ) يعني أنّ القول بتعلّق ما يضمنه العبد بمال المولى مطلقا هو المتّجه في نظر الشارح رحمه اللّه .