[ شروط الضامن ]
( ويشترط كماله ( 1 ) ) أي كمال الضامن المدلول عليه بالمصدر ( 2 ) أو اسم الفاعل أو المقام ( 3 ) ، ( وحرّيّته ( 4 ) ) .
[ القول في ضمان العبد ]
فلا يصحّ ضمان العبد في المشهور ، لأنّه ( 5 ) لا يقدر على شيء .
وقيل : يصحّ ويتبع به ( 6 ) بعد العتق .
شرح
شروط الضامن
( 1 ) الضمير في قوله « كماله » يرجع إلى الضامن .
( 2 ) يعني أنّ الضامن الذي يكون مرجعا للضمير إمّا يعلم من المصدر - وهو الضمان في قول المصنّف رحمه اللّه « كتاب الضمان » - كما في قوله تعالى :اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىأو من اسم الفاعل ، وهو البريء في قوله « من البريء » .
( 3 ) يعني أنّ القرينة المقاميّة تدلّ على أنّ مرجع الضمير المبحوث عنه هو الضامن ، وهي أنّ الكلام في الضمان .
( 4 ) يعني يشترط في الضامن حرّيّته علاوة على كماله .
القول في ضمان العبد
( 5 ) فإنّ العبد لا يقدر على شيء ، فلا يجوز له هذا التعهّد الخاصّ .
أقول : قول الشارح رحمه اللّه « لأنّه لا يقدر على شيء » - كما تداولته ألسنة الفقهاء - اقتباس من قوله تعالى :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . . .إلخ ، ( النحل : 75 ) .
( 6 ) يعني أنّ القول الآخر المخالف للقول المشهور هو صحّة ضمان العبد للمال ، لكن يطالب هو بعد العتق بالمال الذي ضمنه .