[ كتاب الضمان ]
كتاب الضمان ( 1 ) والمراد به ( 2 ) الضمان بالمعنى الأخصّ قسيم الحوالة والكفالة
شرح
الضمان
( 1 ) الضمان - بفتح الضاد - مصدر من ضمن الرجل الشيء ضمنا وضمانا : كفله ( أقرب الموارد ) .
هذا معناه لغة ، وشرعا : عقد شرع للتعهّد الخاصّ .
قال صاحب الرياض : الضمان يطلق على معنيين أحدهما أخصّ من الآخر ، والأعمّ عبارة عن عقد شرع للتعهّد بنفس أو مال ، والأوّل الكفالة ، والثاني الحوالة إن كان ممّن في ذمّته مال ، وإلّا فالضمان بالمعنى الأخصّ ، ويقال له : ضمان المال ، وهو المراد منه حيث يطلق بلا قيد ، بخلاف القسمين ، فلا يطلق عليهما إلّا مقيّدا ، والدليل من الكتاب قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله :وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ، ومن السنّة نحو النبويّ المشهور في قضيّة ضمان عليّ عليه السّلام عن الميّت ، وأنّه قال صلى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام حينئذ : « جزاك اللّه عن الإسلام خيرا ، وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك » ، وكان كلّ ذلك حين لم يصلّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على الميّت لكونه مديونا . . . إلخ .
( 2 ) يعني أنّ المراد من الضمان في هذا الكتاب هو التعهّد بالمعنى الأخصّ في مقابل التعهّد الذي يسمّى بالحوالة والذي يسمّى بالكفالة .
إيضاح : اعلم أنّ الضمان بالمعنى الأعمّ عبارة عن التعهّد المطلق الشامل للضمان في