تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً
، حيث أثبت ( 1 ) عليه الولاية بمجرّده .
[ زوال الحجر بحكم الحاكم ]
( ولا يزول ) الحجر عنه ( 2 ) ( إلّا بحكمه ( 3 ) ) ، لأنّ ( 4 ) زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد وقيام الأمارات ( 5 ) ، لأنّه ( 6 ) أمر خفيّ ، فيناط ( 7 ) بنظر الحاكم .
شرح
هو قوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 282 :فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ . . .إلخ .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى اللّه تعالى ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى السفيه .
يعني أنّ اللّه تعالى أثبت في الآية الولاية على السفيه بمجرّد السفه وبلا تقييده بحكم الحاكم .
زوال الحجر بحكم الحاكم
( 2 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى السفيه .
( 3 ) أي إلّا بحكم الحاكم ، فما لم يحكم الحاكم بزوال الحجر عن السفيه كان محجورا عليه وممنوعا من التصرّفات الماليّة .
( 4 ) هذا تعليل لزوال الحجر بحكم الحاكم بأنّ الزوال يحتاج إلى اجتهادات وأمارات ، فالملاك هو نظر الحاكم .
( 5 ) الأمارات هي الأدلّة التي تقوم في الموضوعات اصطلاحا ويتمسّك بها ، والأدلّة تقام لإثبات الأحكام .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى زوال السفه . يعني أنّ زوال الحجر أمر خفيّ يحتاج ثبوته إلى اجتهاد الحاكم الناشي من الأمارات القائمة .
( 7 ) أي يتعلّق بنظر الحاكم .