فله الرجوع مطلقا ( 1 ) ، لعدم تقصيره ( 2 ) .
وقيل : لا ضمان مع التلف مطلقا ( 3 ) ، لتقصير ( 4 ) من عامله قبل اختباره .
وفصّل ثالث ، فحكم بذلك ( 5 ) مع قبض السفيه المال بإذن مالكه ، ولو كان بغير إذنه ضمنه ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ، لأنّ المعاملة الفاسدة لا يترتّب عليها ( 8 )
شرح
ثمّ عامله وآتى ماله إيّاه ففيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : يجوز للمعامل أن يرجع على السفيه ، لعدم تقصير الجاهل فيما فعل .
الثاني : عدم ضمان السفيه عند تلف المال بيده مطلقا ، سواء كان المعامل عالما بالسفه أم لا .
الثالث : عدم ضمان السفيه لو قبض المال بإذن المالك ، وضمانه لو قبضه بلا إذن منه .
( 1 ) أي سواء تلف المال بيد السفيه أم كان موجودا .
( 2 ) الضمير في قوله « تقصيره » يرجع إلى المعامل الجاهل .
( 3 ) أي سواء كان المعامل عالما بالسفه أم لا ، وهذا القول منسوب إلى المحقّق الأردبيليّ رحمه اللّه في كتابه ( مجمع الفائدة والبرهان ) .
( 4 ) هذا تعليل للقول بعدم ضمان السفيه مطلقا بأنّ من عامله بلا اختيار مقصّر فيما أقدم عليه ومضيّع لماله .
( 5 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو عدم ضمان السفيه مطلقا . يعني قال هذا المفصّل بأنّ السفيه لو قبض المال بإذن مالكه لم يضمنه .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى السفيه ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المال الذي قبضه السفيه .
( 7 ) أي سواء كان المعامل عالما أم لا ، وسواء تلف المال بيد السفيه أم لا .
( 8 ) كأنّ هذا دفع لتوهّم أنّ السفيه إذا أخذ المال استنادا إلى المعاملة الواقعة بينه وبين