على إيناس ( 1 ) الرشد ، فلا يتوقّف على أمر آخر ( 2 ) .
[ حكم المعامل للسفيه عالما ]
( ولو عامله ( 3 ) العالم بحاله استعاد ماله ( 4 ) ) مع وجوده ( 5 ) ، لبطلان المعاملة ، ( فإن تلف فلا ضمان ( 6 ) ) ، لأنّ المعامل ( 7 ) قد ضيّع ماله بيده ، حيث سلّمه ( 8 ) إلى من نهى اللّه تعالى عن إيتائه ( 9 ) .
ولو كان ( 10 ) جاهلا بحاله
شرح
( 1 ) من آنسه إيناسا الشيء : أبصره ، ومنهآنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراًأي أبصر ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) أي لا يتوقّف على أمر آخر كحكم الحاكم ، كما هو مورد النزاع في المقام .
حكم المعامل للسفيه عالما
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « عامله » يرجع إلى السفيه ، وكذا الضمير في قوله « بحاله » .
يعني لو أقدم من هو عالم بحال السفيه على المعاملة له كأن يبيع أو يشتري منه شيئا استعاد ماله الذي أعطاه للسفيه مع وجوده ، فلو تلف المال في يد السفيه فلا ضمان لتضييع العالم ماله بوضعه بيد السفيه .
( 4 ) الضمير في قوله « ماله » يرجع إلى العالم .
( 5 ) أي مع وجود المال بيد السفيه .
( 6 ) أي لا يضمن السفيه مال العالم .
( 7 ) أي المعامل العالم بالسفه .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المعامل ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المال .
( 9 ) المراد من النهي عن إيتاء المال للسفيه هو النهي الوارد في قوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ.
( 10 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى المعامل . يعني لو كان المعامل جاهلا بحال السفيه ،