وقيل : يتوقّفان ( 1 ) على حكمه لذلك ( 2 ) .
وقيل : لا ( 3 ) فيهما ، وهو ( 4 ) الأقوى ، لأنّ المقتضي للحجر هو السفه ، فيجب أن يثبت ( 5 ) بثبوته ويزول ( 6 ) بزواله ، ولظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
( 7 ) ، حيث علّق ( 8 ) الأمر بالدفع
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير الملفوظ العائد إلى وضع الحجر للسفيه ورفع الحجر عنه . يعني قال بعض بتوقّف كلا الأمرين المذكورين على حكم الحاكم .
من حواشي الكتاب : ووجه التوقّف عليهما - وهو الذي اختاره المصنّف - أنّ الحجر حكم شرعيّ لا يثبت ولا يزول إلّا بدليل شرعيّ ، وأنّ السفه أمر خفيّ ، والأنظار فيه تختلف ، فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم ( شرح الشرائع ) .
( 2 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو قوله « لأنّ زوال السفه يفتقر . . . إلخ » .
( 3 ) يعني أنّ القول الثالث هو عدم افتقار ثبوت الحجر ولا زواله إلى حكم الحاكم ، بل يحجر على السفيه بظهور السفه فيه ، ويزول الحجر عنه بزوال السفه .
والضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى ثبوت الحجر وزواله .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى القول الثالث في المسألة المبحوث عنها . فقد قوّى الشارح رحمه اللّه هذا القول استنادا إلى وجود المقتضي وبظاهر الآية .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحجر ، والضمير في قوله « بثبوته » يرجع إلى السفه .
( 6 ) أي فيجب أن يزول الحجر بزوال السفه ، فلا حاجة إلى حكم الحاكم .
( 7 ) وهي الآية 6 من سورة النساء ، وأوّلها قوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ.
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى اللّه عزّ وجلّ . يعني أنّ اللّه تعالى علّق في الآية الشريفة الأمر بدفع أموال اليتامى إليهم على وجدان الرشد فيهم فحسب ولم يقيّده بشيء آخر .