[ المقتضي للحجر على السفيه ]
( ويثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه وإن لم يحكم الحاكم به ( 1 ) ) ، لأنّ المقتضي ( 2 ) له هو السفه ، فيجب تحقّقه ( 3 ) بتحقّقه ، ولظاهر ( 4 ) قوله
شرح
أن يأتيه الموت ( الوسائل : ج 13 ص 381 ب 17 من أبواب كتاب الوصايا ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه مثله وزاد : إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته ( المصدر السابق : ح 2 ) .
أقول : إنّ الخبرين المذكورين يكونان مطلقين ، فيمكن تقييدهما بما يدلّ على عدم جواز تصرّف المريض في أزيد من الثلث ، وأيضا في سند الروايتين المذكورتين سماعة بن مهران ، وهو - على ما قالوا - واقفيّ .
والحاصل أنّ مستند القول بجواز تصرّف المريض في جميع أمواله تبرّعا أو محاباة غير معتمد عليه .
المقتضي للحجر على السفيه
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الحجر . يعني إذا ظهر وثبت السفه في السفيه كان محجورا عليه وممنوعا من التصرّفات الماليّة ، ولم يجز للغير أن يعامله معاملة ماليّة وإن لم يحكم الحاكم بالحجر عليه .
( 2 ) بصيغة اسم الفاعل ، وهذا تعليل للحجر على السفيه بمجرّد ظهور السفه فيه بأنّ المقتضي للحجر عليه إنّما هو السفه الذي ظهر فيه ، فلا يحتاج إلى حكم الحاكم .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الحجر .
( 3 ) الضمير في قوله « تحقّقه » يرجع إلى الحجر ، وفي قوله « بتحقّقه » يرجع إلى السفه .
( 4 ) تعليل آخر للحجر على السفه بمحض ظهور السفيه بلا احتياج إلى حكم الحاكم ،
و