تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فارق ( 1 ) سائرهنّ ، لكن قد أجازه ( 2 ) بعضهم . وإنّما جاز توكيل غيره ( 3 ) له ، لأنّ ( 4 ) عبارته ليست مسلوبة مطلقا ( 5 ) ، بل ممّا يقتضي التصرّف في ماله ( 6 ) .

[ يمتدّ حجر المجنون حتّى يفيق ]

( ويمتدّ ( 7 ) حجر المجنون ) في التصرّفات الماليّة وغيرها ( 8 ) ( حتّى )
شرح
النبيّ صلى اللّه عليه وآله بإمساك أربع من نسائه ، لأنّ نصاب الزوجات في الإسلام هو هكذا . ( 1 ) قوله « فارق » فعل أمر من باب المفاعلة ، والضمير في قوله « سائرهنّ » يرجع إلى النسوة . يعني قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله لابن غيلان : أمسك أربعا من الزوجات العشر ، وفارق بقيّتهنّ . ( 2 ) الضمير في قوله « أجازه » يرجع إلى استعمال السائر في معنى الجميع . يعني قد أجاز بعض اللغويّين استعماله كذلك . ( 3 ) الضميران في قوليه « غيره » و « له » يرجعان إلى السفيه . ( 4 ) هذا تعليل لجواز توكيل غير السفيه إيّاه في إجراء العقود له بأنّ السفيه ليس مسلوبة العبارة مثل الصبيّ والمجنون ، بل إنّما هو محجور عليه وممنوع من التصرّف في المال خاصّة . ( 5 ) أي سواء كان في المال أم في غيره . ( 6 ) يعني أنّ السفيه مسلوبة عبارته التي تقتضي التصرّف في ماله . الحجر على المجنون ( 7 ) هذا تفصيل للسبب الثالث من الأسباب الستّة المذكورة للحجر ، وهو الجنون ، فإنّ المجنون يمنع من التصرّف في المال حتّى يرفع جنونه . ( 8 ) المراد من قوله « غيرها » هو غير التصرّفات الماليّة ممّا لا يتضمّن إخراج المال كالطلاق والظهار والخلع ، فالحجر على المجنون أوسع شمولا من الحجر على السفيه .