تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والخلع ( 1 ) .

[ توكّل السفيه لغيره ]

( ولا يسلّم عوض الخلع ( 2 ) إليه ) ، لأنّه ( 3 ) تصرّف ماليّ ممنوع عنه . ( ويجوز أن يتوكّل لغيره ( 4 ) في سائر العقود )
شرح
كما يأتي تفصيله في باب الظهار ، وعلى أيّ حال فلا مانع من ظهار السفيه زوجته ، لعدم كونه تصرّفا متضمّنا لإخراج المال ، أمّا كفّارة الظهار فهي إحدى الخصال الثلاث المرتّبة : أ : عتق رقبة . ب : صوم ستّين يوما . ج : إطعام ستّين مسكينا . أمّا الأولى فلا تصحّ وكذا الأخيرة إلّا مع توسّط الوليّ فيهما ، بخلاف الثانية ، وهي صوم ستّين يوما ، فللسفيه أن يستقلّ بها ، لعدم كونها تصرّفا ماليّا . ( 1 ) والخلع هو الطلاق الذي يقع من الزوج مع كراهة الزوجة وبذلها المهر أو أزيد منه أو أنقص منه ليخلعها الزوج ، فإنّ الخلع يصحّ من السفيه ، لأنّه ليس تصرّفا ماليّا ، لكنّ الوليّ يقدم على قبول عوض الخلع ، لأنّه تصرّف ماليّ . ( 2 ) المراد من « عوض الخلع » هو المال الذي تبذله الزوجة ليخلعها الزوج به . والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى السفيه . ( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى قبض العوض المعلوم بالقرينة . والحاصل هو أنّ السفيه يصحّ منه إجراء صيغة الخلع ، لكن لا يجوز له قبض عوضه ، بل يقبضه الوليّ من قبله . توكّل السفيه لغيره ( 4 ) يعني يجوز للسفيه أن يقبل الوكالة عن الغير لإجراء جميع العقود من البيع والنكاح وغيرهما .