والخلع ( 1 ) .
[ توكّل السفيه لغيره ]
( ولا يسلّم عوض الخلع ( 2 ) إليه ) ، لأنّه ( 3 ) تصرّف ماليّ ممنوع عنه .
( ويجوز أن يتوكّل لغيره ( 4 ) في سائر العقود )
شرح
كما يأتي تفصيله في باب الظهار ، وعلى أيّ حال فلا مانع من ظهار السفيه زوجته ، لعدم كونه تصرّفا متضمّنا لإخراج المال ، أمّا كفّارة الظهار فهي إحدى الخصال الثلاث المرتّبة :
أ : عتق رقبة .
ب : صوم ستّين يوما .
ج : إطعام ستّين مسكينا .
أمّا الأولى فلا تصحّ وكذا الأخيرة إلّا مع توسّط الوليّ فيهما ، بخلاف الثانية ، وهي صوم ستّين يوما ، فللسفيه أن يستقلّ بها ، لعدم كونها تصرّفا ماليّا .
( 1 ) والخلع هو الطلاق الذي يقع من الزوج مع كراهة الزوجة وبذلها المهر أو أزيد منه أو أنقص منه ليخلعها الزوج ، فإنّ الخلع يصحّ من السفيه ، لأنّه ليس تصرّفا ماليّا ، لكنّ الوليّ يقدم على قبول عوض الخلع ، لأنّه تصرّف ماليّ .
( 2 ) المراد من « عوض الخلع » هو المال الذي تبذله الزوجة ليخلعها الزوج به .
والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى السفيه .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى قبض العوض المعلوم بالقرينة .
والحاصل هو أنّ السفيه يصحّ منه إجراء صيغة الخلع ، لكن لا يجوز له قبض عوضه ، بل يقبضه الوليّ من قبله .
توكّل السفيه لغيره
( 4 ) يعني يجوز للسفيه أن يقبل الوكالة عن الغير لإجراء جميع العقود من البيع والنكاح وغيرهما .