ووقت الاختبار ( 1 ) قبل البلوغ ، عملا بظاهر الآية ( 2 ) .
[ ما يثبت به الرشد ) ]
( ويثبت الرشد ) لمن لم يختبر ( 3 ) ( بشهادة النساء في النساء لا غير ( 4 ) ) ، لسهولة اطّلاعهنّ ( 5 ) عليهنّ غالبا عكس ( 6 ) الرجال .
( وبشهادة ( 7 ) الرجال مطلقا ( 8 ) ) ، ذكرا كان المشهود عليه أم أنثى ، لأنّ شهادة الرجال غير مقيّدة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) يعني وقت الامتحان للرشد إنّما هو قبل البلوغ ، فإذا ثبت مع البلوغ رفع الحجر .
( 2 ) وهو قوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . .إلخ .
وجه ظهورها في الاختبار قبل البلوغ هو جعل الابتلاء مغيّى بالبلوغ ، ومعلوم أنّ زمن تحقّق المغيّى يكون قبل زمن تحقّق الغاية .
ما يثبت به الرشد غير الاختبار
( 3 ) يعني أنّ من طرق ثبوت الرشد لمن لم يقدم على الاختبار بنفسه شهادة النساء برشد الأنثى ، لسهولة اطّلاعهنّ على حالات النساء عادة .
( 4 ) يعني لا غير النساء ، فإنّ شهادة النساء لها أثر في ثبوت رشد الأنثى ، فلا يثبت رشد غير النساء - أعني الذكور والخناثى - بشهادتهنّ .
( 5 ) الضميران في قوليه « اطّلاعهنّ » و « عليهنّ » يرجعان إلى النساء .
( 6 ) يعني أنّ شهادة النساء برشد النساء أسهل ، بخلاف شهادتهنّ على رشد الرجال ، فإنّها مشكلة بالنسبة إليهنّ .
( 7 ) أي ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الذكر والأنثى .
( 8 ) أي سواء كان المشهود عليه ذكرا أم أنثى ، وقد فسّره الشارح رحمه اللّه أيضا .
( 9 ) يعني أنّ ثبوت الرشد بشهادة الرجال غير مقيّد بكون المشهود عليه أيضا من الرجال والحال أنّ جواز شهادة النساء مقيّد بكون المشهود عليه أيضا أنثى .